الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٥٢ - الشيخ عبد السميع شبانة
بدأ دوره في الدعوة إلى اللّه و تبصير الناس بأمور دينهم بعد أن عين أستاذا في معهد الزقازيق فكان يتنقل بين قرى محافظة الشرقية و مدنها يخطب في الناس و يبين لهم الحق من الباطل فلم يكن يمضي أسبوع من غير أن يشترك في ندوة دينية أو يلقي عظاته التي كان يقبل الناس عليها.
و في الوقت نفسه كان أحرص ما يكون على أهل بلدته فكان يعقد لهم مجالس العلم و يساعد أبناءهم في دراستهم حتى عرفت قريته (فرسيس) بأنها بلد العلم حيث كان أبناؤها يعرفون مسائل الدين و كل ما يتصل بالعبادات و المعاملات بسبب تعليم الشيخ لهم .. و كان يتخرج من الأزهر منها في كل عام أكثر من ثلاثين عالما و هي القرية الصغيرة التي لا يتجاوز تعدادها في هذا الوقت ألفي نسمة ..
و اختارته مشيخة الأزهر للتدريس في كلية اللغة العربية سنة ١٩٣٩ لمكانته العلمية.
ألف الكتب الكثيرة في النحو و الصرف و قد أعيد طبعها مرات كثيرة و أسهم في تطوير كلية اللغة العربية و أحدث تغييرا شاملا في دراسة النحو و الصرف بها مما كان له أثره النافع على المتخرجين منها.
و بقي (رحمه اللّه) مشرفا على قسم اللغويات بكلية اللغة العربية رافضا كل المناصب التي يتهافت عليها الجميه، حتى توفى (رحمه اللّه) في ٢١ مايو سنة ١٩٦٨ .. ففقد العالم الإسلامي بموته عالما ورعا ..