الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٥٢ - قرارات لمؤتمر البحوث الإسلاميّة
المستمرة حتى يتم تحرير المسلم قلبا و ضميرا و وطنا و معرفة، و أن كل تقصير في ذلك هو عصيان للّه- تعالى- و إثم كبير لأنه يقوي يد العدو على إنزال الأذى بالمسلمين.
و إن الصهيونية التي يحاول الاستعمار بعد أن تحطمت أسبابه الظاهرة أن يغلف بها أهدافه تحت ستار جديد، هي داء استعماري خبيث يستهدف به الاستعمار أن يتمكن بآثاره في حياة المسلمين لاستمرار سيطرته عليهم، و من ثم كانت مجاهدتها فرضا كذلك على كل مسلم حيثما كان .. و كل تخلف عن ذلك عصيان للّه ..
ثانيا: يقرر المؤتمر أن الكتاب الكريم و السنة النبوية هما المصدران الأساسيان للأحكام الشرعية، و أن الاجتهاد لاستنباط الأحكام منهما حق لكل من استكمل شروط الاجتهاد المقررة، كما أن السبيل لمراعاة المصالح و مواجهة الحوادث المتجددة هي أن يتخير من أحكام المذاهب الفقهية ما يفي بذلك، فإن لم يكن في أحكامها ما يفي به فالاجتهاد الجماعي المذهبي، فإن لم يف كان الاجتهاد الجماعي المطلق.
ثالثا: أن موضوع الزكاة و الموارد المالية في الإسلام و طرق الاستثمار و علاقتها بالأفراد و المجتمعات و حقوق الملكية الخاصة و العامة، هي موضوعات الساعة لأنها ملتقى شعبتين من شعب الشريعة الإسلامية و هما العبادة و السلوك الاجتماعي.
و من أجل ذلك يقرر المؤتمر أن تكون هذه الموضوعات محور نشاط المجمع في دورته المقبلة.
و يقرر المؤتمر، بعد الدراسة المستفيضة لموضوع الملكية، أن حق التملك و الملكية الخاصة من الحقوق التي قررها الإسلام و كفل حمايتها ..
و أن من حق أولياء الأمر في كل شلدان يحدوا من حرية التملك بالقدر الذي يكفل درء المفاسد و تحقيق المصالح و أن أموال المظالم و سائر الأموال