الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١١ - حول الأزهر و رسالته
الأمة تريد من الأزهر أن يخرج لها علماء في الدين و الشريعة و اللغة و سائر العلوم العقلية و الاجتماعية المتصلة بها، على أن يكون هؤلاء العلماء مزودين مع هذا بقدر صالح من العلوم الأخرى التي تفيدهم في مجتمعهم ثقافة عامة، و في هذا يقول أيضا موجها كلمته إلى الأزهريين: نصيحتي إليكم أن تعلموا أنكم مجندون في سبيل اللّه، فأقبلوا على دراستكم، و تجملوا بالفضيلة بينكم و بين الناس، لتحقيق آمال الأمة فيكم، و إعلاء كلمة الدين و العلم بكم [١].
٤- تشجيع حركة البعوث العلمية التي يرسلها الأزهر إلى جامعات أوروبا للتزود من شتى الثقات .. و لا بدع فإن العلم رحم «بين الناس كافة» كما يقول الأستاذ سليم لعلماء جامعات أوروبا الذين زاروا مكتبه في زيارتهم للأزهر الشريف.
٥- تنظيم هذه الجامعة الكبرى تنظيما يتفق مع خطر رسالتها، و يساعدها على أداء هذه الرسالة، بإنشاء مكتبة كبرى، و دار كبيرة للطباعة، و إكمال مباني الأزهر الجامعي، تمهيدا للاحتفال بعيده الألفي، إلى غير ذلك من وسائل الإصلاح:
أما مهمة الأزهر في سبيل الإصلاح الديني في مصر و الشرق الإسلامي فتتلخص فيما يلي:
١- العناية بإصلاح حالة الأسر بإصلاح شئونها، و دعم كيانها، عن طريق بحث التشريعات اللازمة لها: في الزواج، و الطلاق، و النفقة، و الحضانة، و الولاية، و ما إليها [٢].
٢- نشر الدين و الثقافة في كل ناحية.
[١] من كلمة أذاعها في أول العام الهجري ١٣٧٠ ه.
[٢] من حديث له نشر في الأهرام في ٢٨- ١٠- ١٩٥٠.