الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٠ - حول الأزهر و رسالته
المراغي بهذه المسألة كما عنى بتثقيف إخواننا الذين أسماهم القانون «أغرابا»، فإن لهم من الحقوق و الحرية في هذا الوطن ما لكل فرد من أهل البلاد، و نرجو أن يفكروا طويلا فيما يفرضه عليهم دينهم من الهداية و الإرشاد و إسعاد المجتمع.
- ٣-
و كان الشيخ عبد المجيد سليم يرى و هو في أول مشيخته الأولى اقتران الإصلاح الديني في العالم الإسلامي بإصلاح الأزهر الشريف.
و مهمة الأزهر في رأيه جد خطيرة، فهي تشتمل: «تعليم أبناء الأمة الإسلامية دينهم و لغة كتابهم، تعليما قويا مثمرا، يجعلهم حملة للشريعة، أئمة في الدين و اللغة، حفّاظا حرّاسا لكتاب اللّه و سنة رسوله و تراث السلف الصالح و القيام بما أوجبه اللّه على الأمة من تبليغ دعوته، و إقامة حجته، و نشر دينه ... فعلى رعاية هذين الجانبين يجب أن تقوم خطة الإصلاح في الأزهر، و أن يعمل العاملون على تحقيق آمال الأمة فيه [١]».
و وسائل إصلاح هذه الجامعة الإسلامية العتيدة تتلخص في رأيه فيما يلي:
١- مراجعة الكتب الدراسية، و إبقاء الصالح منها، و اختيار لون جديد يوجه الطلاب توجيها حسنا إلى العلم النافع من أقرب طريق و أيسره.
٢- تشجيع حركة التأليف و التجديد عن طريق الجوائز العلمية و غيرها حتى يتصل حبل العلم ... و توجيه العلماء إلى وضع بحوث في الفقه و التشريع تساير الروح العلمي الحاضر.
٣- إعداد جيل قوي من أبناء الأزهر يستطيع أن يحمل الرسالة، فإن
[١] من حديث له في المؤتمر الصحفي بإدارة الأزهر في أول نوفمبر عام ١٩٥٠.