الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٠٣ - الشيخ المراغي
الشيخ المراغي
هو الشيخ محمد مصطفى المراغي، ولد في مراغة أحد مراكز سوهاج في مارس ١٨٨١، بدا رحلته التعليمية بحفظ القرآن الكريم، ثم ذهب إلى طهطا لمواصلة العلم و اتجه بعدها إلى الأزهر الشريف و حصل منه على العالمية في عام ١٩٠٤، اشتغل في مستهل حياته الوظيفية بالسودان، و قد عين قاضيا في دنقلة في نفس السنة التي تخرج فيها من الأزهر ثم عين قاضيا لمديرية الخرطوم في ديسمبر ١٩٠٦ و رقى بعدها ليشغل وظيفة قاضي القضاة في ديسمبر ١٩٠٨ و هو أكبر منصب قضائي في السودان كله، نظم خلاله القضاء الشرعي بالقطر الشقيق. ثم نقل إلى مصر في سبتمبر ١٩١٩، و ظل يرقى المناصب القضائية إلى أن عين رئيسا لمحكمة مصر الشرعية العليا في عام ١٩٢٣ مما أتاح له أن ينهض بقانون الأحوال الشخصية بعد أن برم الناس به، و استطاع أن يأخذ من التشريع الإسلامي من غير تقيد بمذهب، و لمس الناس أثر إصلاحاته الكبرى.
ثم حاول القيام بأخطر مهمة في تاريخ الأزهر و ذلك عن طريق تطويره و إصلاحه و مسايرته لروح العصر إذ عين شيخا للجامع الأزهر في مايو ١٩٨٢. بدأ عمله بنهج طيب مفاده أن يحفظ للخريج مكانته. إذ أرادت وزارة الأوقاف منذ عام مضى (أي في عام ١٩٢٧) إنشاء مدرسة الوعظ