الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٨٥ - الشيخ الدردير يقود ثورة
أزهريون خالدون
كانت للعلماء، في جميع عصور الإسلام، الريادة و القيادة: يرودون الحياة أمام الناس و يقدمون لهم ثمرة هذه الريادة من العلم و التجربة و الثقافة و الفضائل و التقوى. و يقودونهم- أفرادا و جماعات- إلى طريق الخير و الفلاح. و في بعض عصور التاريخ نجد لهؤلاء العلماء ريادة أخرى و قيادة للسياسة و الثورة في سبيل رفع الظلم و رد العدوان. كان ذلك أوضح ما يكون الوضوح في مصر في القرن الثامن عشر، حين أفحش الظالمون في ظلمهم و اعتدى المعتدون على وطنهم.
في هذا القرن كانت تقوم ثورات شعبية كثيرة يهب فيها أهل مصر لرد عدوان الظالمين- و عقابهم أيضا- و كان علماء الأزهر [١] يشاركون الشعب إحساسه و ثورته، بل كثيرا ما كانوا يقودونه في ثورته، و يحرضونه.
الشيخ الدردير يقود ثورة:
و للشيخ أحمد الدردير- و كان مفتيا للمالكية و من أكبر علماء عصره- في ذلك مواقف كريمة نذكر بعضا منها:
[١] الاستاذ محمود الشرقاوي عن مجلة الأزهر.