الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٨٤ - فضل الأزهر على العلوم و الآداب
و معاهدها من خريجي الأزهر الشريف. و كذلك كان طلبة مدرسة المعلمين الأولية و أساتذتها.
و قد قام لأزهر بنشاط كبير، و أسهم بنصيب ضخم من الجهاد الوطني في جميع المواقف القومية الوطنية فهو الذي قاوم الاحتلال الفرنسي لمصر و هو الذي أذكى لهيب الثورة العرابية، و هو الذي غذي ثورة عام ١٩١٩، و له في كل موقف وطني جهاد مذكور مشكور.
و منذ آخر القرن التاسع عشر إلى عصرنا وضعت قوانين منظمة لشئون الأزهر. و من أشهر هذه القوانين قانون عام ١٩٣٠ م بإصلاح الأزهر الشريف، و آخر هذه القوانين قانون عام ١٩٣٦ م الذي يسير الأزهر عليه اليوم في نظامه الجامعي و العلمي، و في تقسيمه إلى معاهد و كليات [١].
فضل الأزهر على العلوم و الآداب:
الأزهر بيت العلم العتيق و مثابة الثقافة الإسلامية. حمل لواء المعرفة في مصر و في الشرق الإسلامي قرونا متصلة و حفظ التراث الإسلامي في الدين و اللغة و العلوم و نشره على الآفاق طيلة ألف سنة أو يزيد. و قد تخرج فيه أفواج من العلماء خلال عصور التاريخ ممن انتشروا في بقاع الأرض و حملوا معهم مشاعل المعرفة و الثقافة التي تزودوا بها في الأزهر فأضاءوا الأرض علما و نورا و رشادا.
و لا يزال الأزهر حتى اليوم كعبة العلوم و الآداب و معقد آمال المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها.
و الأزهر هو الذي حفظ العلوم الإسلامية و اللغة العربية من الضياع و الاندثار و هو الذي حفظ للأدب العربي، في شتى بلاد العروبة، رونقه
[١] راجع الأزهر في ألف عام- ٣ أجزاء- تأليف محمد خفاجي.