الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٦٨ - كتب إليّ عام ١٩٥٨ من دمشق يقول
جليلة قيدنا خلاصتها، و كان ذلك كله في القصر الجمهوري السوري. و قد طلب مني أثناء خطبته أن ألقي خطبة الجمعة يوم الاستفتاء ٢١ فبراير ١٩٥٨ في المسجد الأموي الجليل لكي تذاع بالمذياع و ليسمعها ألوف المصلين بالمسجد، و قد استحببت لذلك، و جعلت خطبتي دائرة حول معاني الوحدة و ثمرات الاتحاد، و قد ذكرت فيها أيضا عمر بن عبد العزيز و ضربت بعض الأمثلة من حياته، و كان لها و الحمد للّه أثر طيب حميد كما ذكر لي الناس هنا و هناك.
دمشق الآن يا أخي في بحر لجى من الفرح و السرور و البهجة ..
المظاهرات في كل مكان، الهتاف يملأ الآذان .. الرجال و النساء، الشيوخ و الشباب، الطلاب و الطالبات .. الجميع يصفقون و يهتفون ..
إنك لا تستطيع أن تفرق مبلغ هذا الشعور الجارف الفياض إلا إذا رأيته بعينيك ...
إننا الآن بين أشقائنا و أحبائنا، و في بلادنا ... البلد واحد، و القائد واحد، و الوجهة واحدة ... نصر اللّه كلمة الأمة، و أعز بها شأن الحق و العدل، و ثبتها في طريق اليقين و الإيمان ...
تحياتي لك و لأهلك و لكل أحبائك، و إلى لقاء قريب، و سلام اللّه عليك و رحمته.
دمشق في ٢٢/ ٢/ ١٩٥٨
أحمد الشرباصي
و كتب عنه صديقه محمد رجب البيومي يقول:
أصدر للأستاذ أحمد الشرباصي كتابه القيم: «في عالم الملفوفين» ...