الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٨٦ - السيد حسن القاياتي
يا سيدا عصفت به* * * شيم الجلالة و ابتناها
فتكت بنفسك عزة* * * كالنار يتلفها لظاها
كرم أحل بربه* * * تلف الأزاهر في نداها
ضحك الغواة لنبله* * * فبكى الفضيلة و افتداها
أنف الهوان بساحة* * * البدر يشرق في ذراها
و من شعره في الغزل:
إن في الغادين مني طفلة* * * قام بدع الحسن منها و قعد
صورت من جوهر الشمس فما* * * هي إلا ريق النور جمد
أوقد الحسن على وجنتها* * * جمر قلبي، فتلظى و اتقد
يعكف الطرف عليها مغضيا* * * قد رأى قبلة حسن فسجد!
لا يراني اللّه إلا ذاكرا* * * ليلة التوديع، و البين يعد
أقبلت و الليل يرنو نجمه* * * نظرة الزنجي حقدا أو كمد
لا أذم البين ظلما، و فم* * * من فم دان، و خد فوق خد
تمسح الدمع غزيرا بيد* * * ثم تدنيني إلى الصدر بيد
أرشفتني ريقة قد بردت* * * من ثناياها بحبات البرد
و من وطنياته قوله في حرب طرابلس «من مقصورة»:
أكيدا لنا يا باعثات العدا؟* * * دعوا البيض مركوزة و القنا
نصحا لكم. لا تهبجوا الأسود* * * و قد يرسل النصح لا عن هوى
جنيتم وغى، فاجتنوا صابها* * * فإن لكل امرىء ما جنى
أبينا سوى خطتي عزة* * * فإما المعالي، و إما الردى
نجود بأرواحنا لاثنتين* * * غداة الوغي و غداة الندى
زعمتم طرابلس ملكا لكم* * * ألا ما أحب حديث المنى!
ترون السماء، فهل تدنى* * * لأيديكمو؟ هي تلك السما!
أجدتم طعان المواسي الرقاق* * * فأما طعان العوالي فلا