الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٨٥ - السيد حسن القاياتي
و بيت القاياتي يستوطن إقليم المنيا، و هو من بيوت الدين و التصوف في مصر.
ولد السيد حسن القاياتي عام ١٣٠٠ ه و التحق بالأزهر، و نبغ في لأدب و الكتابة، و أحب الشعر و نظمه، حتى صار قرين المنفلوطي و الكاشف، و الهراوي و الرافعي.
طبع الجزء الأول من ديوانه عام ١٩١٠ م، و هو في نحو العشرين من عمره، و مع كثرة شعره فلم يطبع له غير هذا الديوان حتى اليوم.
و اشترك في الأحداث الوطنية، و كتب في الصحف و المجلات المقالات الرنانة، و نشرت له القصائد الرفيعة، و انضم إلى كتاب الوفد في الثورات الوطنية، ثم صار عضوا في مجلس النواب المصري، ثم عضوا في المجمع اللغوي في القاهرة من عام ١٩٤٣، و ظل يعاني في آخر حياته آلام المرض حتى توفاه اللّه إلى رحمته في ليلة الثلاثاء الثاني و العشرين من اكتوبر عام ١٩٥٧.
و لقد مضى السيد حسن القاياتي في شعره بجزالة الأسلوب الشعري و فخامته، و شرف المعنى و دقته.
و من شعر يتناول القاياتي فيه بيت عبد الرازق، فيقول:
يا مصطفى أمل الحجا* * * في أمة خطبت حجاها
فطر الملائك ربها* * * في مثل خيمك، و احتذاها
الشمس بيتك، و العلا* * * تنهل عارفة وجاها
عرفوا أباك فسدتهم* * * و الشمس ما عرفوا أباها
إن تعل أسرة نابه* * * فتعرفوا: من والداها؟
للدين بيت ثقافة* * * للجامعات و ما بناها
في هدى طه يعتلى* * * ناديك، أم في علم طه؟!
و يعرض القاياتي للازهر فيقول في القصيدة نفسها