مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣١ - فصل في تكفين الميت
لجميع الجسد، و لو سلم فبالمنع عن ظهورهما في شمول كل قطعة منه للجسد كله، لإمكان كون الشمول للمجموع و عدم كون كل قطعة منه كذلك و منع ظهور لفظ اللفافة لشمول جميع الجسد لإمكان إرادة الفرد الأكمل من المئزر منها و هو الذي يغطي الصدر و الرجلين- كما في خبر عمار من قوله عليه السلام ثم الإزار طولا حتى يغطى الصدر و الرجلين بناء على إرادة المئزر من الإزار (و قد يؤيد ذلك) بأنه لو أريد من اللفافة ما يشمل جميع الجسد لكان الاولى ان يقال لفافتان، مع ان في توصيفه البرد بأنه يجمع به الكفن اشعارا باختصاص الشمول بالبرد. و اما ما افاده من عدم تعرض الاخبار لذكر المئزر و انه مما ذكره الشيخان و تبعهما غيرهما ففيه أن الإزار مذكور في الاخبار و هو بمعنى المئزر- كما في الصحاح- و في صراح اللغة في شرح الصحاح:
إزار و مئزر: شلوار و مانند آن، و عن كنز اللغة ان الإزار (لنگ كوچك) و في الجواهر ان المستفاد من الغريبين أيضا هو كون الإزار بمعنى المئزر.
و يدل على ذلك الأخبار الواردة في آداب الحمام ففي الكافي عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من كان يؤمن باللّه و اليوم الأخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر و عن الكاظم عليه السلام قال لا يدخل الحمام إلا بمئزر، و في خبر أخر عنه عليه السلام قال: ادخله- اى الحمام- بمئزر، و في خبر حماد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن على عليه السلام انه قيل له ان فلانا يدخل جواريه معه في الحمام، قال و ما بأس إذا كان عليه و عليهن الإزار و لا يكونوا عراة كالحمير، و في خبر سعد بن مسلم قال كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل على أبو الحسن و عليه النورة و عليه إزار فوق النورة، و في خبر حنان عن أبيه قال دخلت انا و ابى و جدي و عمى حماما بالمدينة- الى ان قال عليه السلام- ما يمنعكم من الإزار فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال عورة المؤمن على المؤمن حرام.
و المستفاد من هذه الاخبار- كما ترى- اتحاد الإزار و المئزر مع ما في التفاوت بينها في التعبير بالإزار و المئزر، و كذا الأخبار الواردة في ثوبي الإحرام كخبر يونس بن يعقوب المتقدم، قال عليه السلام كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما،