مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٣ - مسألة(٩) إذا كان الميت محرما
ان الأقوى وجوب التيمم عند تعذر الغسل بأي سبب لتعذره و كفاية تيمم واحد عن الأغسال الثلاثة و ان كان الأحوط الإتيان بثلاثة تيممات و قد مر كيفية الاحتياط أيضا.
[مسألة (٩) إذا كان الميت محرما]
مسألة (٩) إذا كان الميت محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله في الغسل الثاني الا ان يكون موته بعد طواف الحج أو العمرة و كذلك لا يحنط بالكافور بل لا يقرب اليه طيب أخر.
لا اشكال و لا خلاف في عدم جواز تقريب الكافور الى الميت المحرم في الجملة و ادعى عليه الإجماع في غير واحد من العبائر، و يدل عليه نصوص كثيرة، ففي صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به قال عليه السلام ان عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء [١] مع الحسين عليه السلام و هو محرم و مع الحسين عليه السلام عبد اللّه بن العباس و عبد اللّه بن جعفر فصنع به كما يصنع بالميت و غطى وجهه و لم يمسه طيبا، قال و ذلك في كتاب على عليه السلام (و صحيح عبد اللّه بن سنان) قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به- و ذكر مثل الحديث السابق- و قريب منه خبر ابى مريم.
(و خبر أبي حمزة) عن ابى الحسن عليه السلام في المحرم يموت، قال عليه السلام يغسل و يكفن و يغطى وجهه و لا يحنط و لا يمس شيئا من الطيب (و خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام) قال سألته عن المرأة المحرمة تموت و هي طامث قال لا تمس الطيب و ان كن معه نسوة حلال (و صحيح محمد بن مسلم) عن ابى جعفر عليه السلام قال سئلته عن المحرم إذا مات كيف يصنع به قال يغطى وجهه و يصنع كما يصنع بالمحل غير انه لا يقربه طيبا، و نحوه خبره الأخر عن الباقر و الصادق عليهما السلام.
و هذا الحكم في الجملة مما لا ينبغي الإشكال فيه، الا انه انه يجب البحث عن أمور (الأول) مقتضى النص و الفتوى عدم جواز تحنيط الميت المحرم بالكافور و لا تغسيله بمائه بإلقاء شيء من الكافور في مائه كما يدل عليه ما في صحيح محمد بن مسلم- اعنى قوله عليه السلام: غير انه لا يقربه طيبا، فإنه بظاهره يشمل ما لو كان بواسطة
[١] الأبواء بالباء الموحدة منزل بين مكة و المدينة فيه قبر أمنه بنت وهب.