مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٥ - الثالث و العشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش اصابعهم مفرجات على القبر
رأسه و فرج أصابعك و اغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء (و خبر عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه) قال سئلت عن وضع الرجل يده على القبر ما هو و لم يصنع؟ فقال صنعه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على ابنه بعد النضح، قال و سئلته كيف أضع يدي على قبور المسلمين فأشار بيده الى الأرض و وضعها عليها ثم رفعها و هو مقابل القبلة،. و هذا الأخير يدل على استحباب ان يكون مستقبل القبلة، و أظهر منه ما في الفقه الرضوي: ثم ضع يدك على القبر و أنت مستقبل القبلة، و أظهر منه ما في الفقه الرضوي: ثم ضع يدك على القبر و أنت مستقبل القبلة، و الخبر ان الأولان يدلان على استحباب الوضع عند رأس الميت اعنى رأس القبر المحاذي مع رأس الميت، و الظاهر تحقق الوظيفة بالوضع مطلقا كيفما اتفق و ان الوضع عند الرأس أو استقبال القبلة و نحوهما من المستحب في المستحب لا عدم تحقق الوظيفة إلا بهما.
(و يدل على آكديته) بالنسبة الى من لم يصل على الميت خبر محمد بن إسحاق المروي في التهذيب عن الرضا عن شيء يضعه ا لناس عندنا يضعون أيديهم على القبر إذا دفن الميت، قال عليه السلام انما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه فاما من أدرك الصلاة عليه فلا (و خبر إسحاق بن عمار) المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السلام و فيه: ان أصحابنا يصنعون شيئا إذا حضروا الجنازة و دفن الميت لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر أ فسنة ذلك أم بدعة، فقال عليه السلام ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه. و ذلك بحمل الوجوب في الخبر الأخير على تأكد الاستحباب و حمل النفي أو النهي في الخبر الأول على نفى التأكد ممن صلى على الميت.
و إذا كان الميت هاشميا فالأولى ان يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد.
و ذلك لما في الكافي و التهذيب عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يصنع بمن مات من بنى هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين كان إذا صلى على الهاشمي و نضح قبره بالماء وضع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر