مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٤ - الثالث و العشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش اصابعهم مفرجات على القبر
السنة في رش الماء على القبر ان تستقبل القبلة و تبدء من عند الرأس إلى عند الرجل ثم تدور على القبر من الجانب الأخر ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة (و خبر سالم بن مكرم) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام، و فيه: فإذا سوى قبره فصب على قبره الماء تجعل القبر امامك و أنت مستقبل القبلة و تبدء بصب الماء عند رأسه و تدور به على قبره من اربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير ان تقطع الماء فان فضل من الماء شيء فصب على وسط القبر.
و ظاهر الخبرين تقييد الاستحباب بما ذكر فيهما من الكيفية، و هو الظاهر من الشرائع و غيره من عبارات الأصحاب بل هو معقد إجماع الغنية و المعتبر، و نفاه في الجواهر و قال بان ذلك غير مراد قطعا بل ذلك مستحب في مستحب، و اليه يرجع ما في المتن من قوله و الأولى (إلخ) و لا بأس به لعدم الإلزام في حمل المطلق على المقيد في المستحبات- كما مر مرارا.
و لا يختص الاستحباب بما بعد الدفن بل هو باق إلى أربعين يوما بل أربعين شهرا لما روى عن على بن الحسن عن محمد بن الوليد ان صاحب المقبرة سئله عن قبر يونس بن يعقوب و قال من صاحب هذا القبر فإن أبا الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام أوصاني و أمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما كل يوم مرة- و الشك من على بن الحسن، لكن فتاوى أكثر الأصحاب مختصة بما بعد الدفن (و في الجواهر) مال الى بقاء الاستحباب بعد أربعين شهرا أيضا، لكن دليله الذي ذكره و هو الخبر المتقدم لا يساعده.
[الثالث و العشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش اصابعهم مفرجات على القبر]
الثالث و العشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش اصابعهم مفرجات على القبر بحيث يبقى أثرها و الاولى ان يكون مستقبل القبلة و من طرف رأس الميت و استحباب الوضع المذكور أكد بالنسبة الى من لم يصل على الميت.
و يدل على استحباب وضع الأصابع مفرجات بحيث يبقى أثرها غير واحد من الروايات كخبر زرارة المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام: إذا فرغت من القبر فانضحه ثم ضع يدك عند رأسه و تغمز كفك عليه بعد النضح (و خبره المروي في التهذيب) عن الباقر عليه السلام و إذا حتى عليه التراب و سوى قبره فضع كفك على قبره عند