مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧١ - العشرون تربيع القبر
لعلى عليه السلام يا على ادفني في هذا المكان و ارفع قبري من الأرض أربع أصابع و ترش عليه الماء (و في بعضها) تحديده بأربع أصابع مضمومة كموثق سماعة عن الصادق عليه السلام قال و يرفع قبره في الأرض أربع أصابع مضمومة و ينضح عليه الماء و يخلى عنه.
(و في بعضها) تحديده بأربع أصابع مفرجة كخبر محمد بن مسلم قال سئلت أحدهما عن الميت، قال عليه السلام تسله سلا من قبل الرجلين و تلزق القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع مفرجات و تربع قبره (و صحيح حماد) عن الصادق عليه السلام قال ان ابى قال لي ذات يوم في مرضه إذا أنا مت فغسلني و كفني و ارفع قبري أربع أصابع مفرجات و ذكر ان رش القبر بالماء حسن (و صحيح الحلبي) و محمد بن مسلم عنه عليه السلام قال أمرني ابى ان أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات و ذكر ان رش القبر بالماء حسن (و عن الفقه الرضوي): السنة ان القبر يرفع أربع أصابع مفرجة من الأرض و ان كان أكثر فلا بأس و يكون مسطحا لا مسنما.
(و في بعضها) تحديده بالشبر كخبر إبراهيم بن على بن جعفر ان قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رفع شبرا من الأرض.
هذه هي الأخبار الواردة في المقام، لكن الخبر الأول انما هو في مقام بيان رفع القبر عن الأرض و ليس في مقام تحديد مقدار رفعه و لا فيه إطلاق يقتضي تحقق الوظيفة يتحقق الرفع كيفما اتفق، و الخبر الأخير المحدود مقدار الرفع بالشبر لعله يوافق مع الاخبار المحددة بأربع أصابع مفرجات، و الاخبار المحدودة بالأربع المطلقة توافق مع المحددة بالمفرجة و المضمومة لأن الأربع لا تخلو عن أحدهما فتبقى الاخبار المحددة بالمفرجة و المضمومة، و الحكم في العمل هو التخيير، فتصير النتيجة هو استحباب رفع القبر بمقدار اربع مخيرا في ذلك بين المفرجة و المضمومة، و اللّه العالم.
[العشرون تربيع القبر]
العشرون تربيع القبر بمعنى كونه ذا اربع زوايا قائمة و يكره تسنيمه بل تركه أحوط.
التربيع قد يطلق و يراد منه ما كانت له زوايا قوائم في مقابل التدوير و التسديس