مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٩ - الرابع ان يوضع الجنازة دون القبر
النبي صلى اللّه عليه و سلم عجلوهم الى مضاجعهم (انتهى) و ما ذكره مبنى على دعوى كون الدفن في محل قريب من مصاديق التعجيل الى المضجع، حيث انه مع قرب مضجعه يكون زمان إيصاله إليه اقصر (و لكن لا يخفى) انسباق التسريع في حمل الميت و إيصاله إلى مضجعه من الخبر في مقابل التسويف فيه سواء كان المدفن قريبا الى المصرع أم بعيدا عنه، و لعله لأجل ذلك أسنده المصنف الى بعض العلماء و لم يسنده الى الخبر، ثم قال الشهيد (قده) و لو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء استحب الحمل إليها لتناله بركتهم و بركة زيارتهم، و ما استدل به و ان لم يثبت به الاستحباب الشرعي الا انه لا بأس به رجاء للوصول الى ما يصل إليهم من نفحات رحمة اللّه عليهم في قبورهم رزقنا اللّه تعالى اللحوق بأهل الرحمة إنه حميد مجيد.
[الرابع ان يوضع الجنازة دون القبر]
الرابع ان يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو ثلاثة أو أزيد ثم ينقل قليلا و يوضع ثم ينقل قليلا و يوضع ثم ينقل في الثالثة مترسلا، ليأخذ الميت أهبته، بل يكره ان يدخل في القبر دفعة فان للقبر أهوالا عظيمة.
الأهبة بالضم التهيؤ و الاستعداد، يقال أخذ للسفر أهبته، اى تهيأ له و استعد.
(و عن الفقه الرضوي) إذا حملت الميت الى قبره فلا تفاجىء فان للقبر أهوالا عظيمة و تعوذ باللّه من هول المطلع و لكن ضعه دون شفير القبر و اصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا و اصبر عليه ليأخذ أهبته ثم قدمه الى شفير القبر و يدخله القبر من يأمره ولي الميت ان شاء شفعا و ان شاء وترا و قل إذا أنظرت الى القبر اللهم اجعله روضة من رياض الجنة و لا تجعله حفرة من حفر النيران (و في الفقيه) و إذا حمل الميت الى قبره فلا يفجأ به القبر، لان للقبر أهوالا عظيمة و يتعوذ حامله باللّه من هول المطلع و يضعه قرب شفير القبر و يصبر عليه هنيئة ثم يقدمه قليلا و يصبر عليه هنيئة ليأخذ أهبته ثم يقدمه الى شفير القبر و يدخله القبر من يأمره ولي الميت ان شاء شفعا و ان شاء وترا- أي في عدد من ينزل القبر- و يقال عند النظر الى القبر اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة و لا تجعلها حفرة من حفر النار (انتهى ما في الفقيه) و هو مطابق مع ما في الفقه الرضوي و كأنه مأخوذ منه. (و عن علل الشرائع) إذا أتيت بالميت القبر فلا تفدح- اى لا تفجأ- به القبر فان للقبر أهوالا عظيمة و تعوذ باللّه من هول المطلع و لكنه