مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
بل المحصل، و لعل ذكر اليدين في الخبر المذكور في كلام الامام عليه السلام لأجل تطبيق الجواب على السؤال الذي ذكر فيه انضمام اليدين مع الصدر، و الا فالمستظهر من الخبر هو السؤال عن القطعة المتوسطة من الميت في مقابل الرأس و الرجل كما يظهر من قوله فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة، حيث ان الظاهر من عطفه الصدر و اليدين على الوسط هو كون محط سؤاله هو عن الوسط المقابل للطرفين من غير دخل انضمام اليدين اليه، مضافا الى دلالة خبر طلحة بن زيد على وجوب الصلاة على البدن الناقص عن الرأس و الرجل و اليدين، و ضعف سنده منجبر بالعمل.
(الثاني) هل المعتبر في وجوب التجهيز وجود القلب فعلا أو يكفي في وجوبه وجود ما فيه القلب و ان لم يكن القلب موجودا فيه فعلا (احتمالان) من اشعار النصوص المتقدمة على اشتراط وجوب الصلاة بوجود القلب، و من إمكان منع الاشعار بإرادة محل القلب- كما يظهر بالتدبر في قوله عليه السلام (على النصف الذي فيه القلب) في صحيح على بن جعفر عليه السلام، أو قوله عليه السلام (يصلى على الذي فيه قلبه) الذي في مرسل البزنطي، و لعل الأقوى هو الأول، و لكن الاحتياط بتجهيز ما فيه القلب مع خلوه عنه فعلا مما لا ينبغي تركه.
(الثالث) هل المعتبر وجود القلب في محله المقرر له، أو يكفي وجوده مطلقا- و لو كان في غير محله، وجهان، أظهرهما الأول لتبادر المحل الأصلي له من إطلاق القول بما فيه القلب، و احتمل في الجواهر وجوب الصلاة على ما فيه القلب مطلقا صدرا كان أو غيره، و هو بعيد.
(الرابع) هل المعتبر في الصدر تمامه أم يكفي في وجوب تجهيزه وجود بعضه، وجهان أقواهما الأخير إذا كان ذلك البعض محلا للقلب، لإطلاق قوله عليه السلام (ما فيه القلب).
(الخامس) قد يقال بإشعار النصوص بوجوب تجهيز القلب المجرد، و ربما يظهر القول به من بعض العبارات أيضا، لكنه ممنوع لمنافاته مع عدم الوجوب في اللحم المجرد عن العظم، و القلب منه، الا ان يقال بخروج القلب المجرد عن حكمه