مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - مسألة(٣) إذا ماتت كافرة
امه بعد و لوج الروح فيه، و ظاهر المحقق و العلامة عدمه، و هذا هو الأقوى لأن المناط في الحكم هو احترام ولد المسلم و وجوب دفنه مستقبلا للقبلة و هو متحقق فيمن لم يلج فيه الروح أيضا، لكن الظاهر من جملة من عبائر الأصحاب اعتبار تمامية الحمل و عدم الاكتفاء بمطلقه، و هو كذلك لعدم صدق الولد على غير التام منه الذي هو معقد الإجماع.
(الرابع) يعتبر ان يكون الحمل من مسلم بنكاح أو شبهة أو ملك يمين، و في الحمل من زنا المسلم وجهان أقواهما عدم الإلحاق كما في غيره من الاحكام، لكن ظاهر إطلاق عبارة الشرائع و غيره العموم، و يمكن الاستدلال له بتغليب جانب الإسلام في الولادة أو الفطرة، و لكنه ممنوع، لان دليل نفى التبعية عام و ليس في البين ما يوجب تخصيصه، و النبوي الدال على ان كل مولود يولد على الفطرة، مضافا الى ضعف سنده وارد في مقام حكم أخر لا يصح الاستناد إليه في إثبات إسلام من يشك في إسلامه كما فصلناه في مبحث النجاسات، و قد مر الكلام في حكم تجهيز ولد الزنا في أول مبحث غسل الميت، و يأتي التعرض له في المسألة التاسعة من هذا الفصل إنشاء اللّه تعالى.
(الخامس) قال العلامة (قده) في التذكرة انه يستدبر بها القبلة على جانبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن و هو وفاق (انتهى) و ظاهره دعوى الوفاق على لزوم وضعها على جانبها الأيسر المستلزم لكون رأسها في هذه الآفاق إلى جهة المغرب و رجلها إلى جهة المشرق حتى يكون ما في بطنها وجهه إلى القبلة و يكون رأسه الى المغرب و رجله الى المشرق كسائر أموات المسلمين، لكن كثيرا من الأصحاب كالمحقق في الشرائع و غيره في غيرها أطلقوا القول بالاستدبار و لم يقيدوه بكونها على الجانب الأيسر فيمكن ان يكون مرادهم التقييد و انما تركوه اكتفاء بما ذكروه في كيفية دفن الأموات، و يمكن ان يكون مرادهم الإطلاق، و لعل وجهه دعوى عدم تناول ما دل على وجوب الدفن على الجانب الأيمن لما في البطن و معه يكون المرجع عند الشك في وجوبه هو البراءة، لكن الأظهر وجوب ذلك لان