مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
لحم قال يغسل و يكفن و يدفن، و هذان الخبران و ان كانا في مورد جميع العظام كما يدل عليه الجمع المضاف الا انه يستدل بهما على وجوب تجهيز البعض أيضا، حيث انه بعض من جملة ما يجب تجهيزه و انه مما يجب تجهيزه في حال الاتصال فيكون كذلك في حال الانفصال لعدم الفرق بينهما، و مع الشك في الفرق يستصحب ما كان عليه في حال الاتصال، مع إمكان دعوى ظهور الخبرين فيما يعم بعض العظام بدعوى غلبة التفرق و النقصان في مثل أكيل السبع و نحوه (و يستدل للثاني) بكون العظم مما لا تحله الحيوة فلا يتنجس بالموت، و احتمال كون (يغسل) في الخبرين بالتخفيف الدال على وجوب الغسل بالفتح للنجاسة العرضية (و لا يخفى ما في الأخير) من الوهن لبعد احتمال كون يغسل بالتخفيف، و ذلك لوقوع الكلمة في طي أفعال التجهيز التي منها الغسل (بالضم)، و وجوب تغسيل تمام العظام حسبما مر في المقام الأول، و عدم كون وجوب التغسيل دائرا مدار النجاسة الحاصلة بالموت كما في اجساد النبي و الأئمة عليهم السلام، مع ان دعوى طهارة عظم ميت الإنسان كعظم سائر الحيوانات لا تخلو عن المنع لانصراف أدلة طهارة ما لا تحله الحيوة من الميتة الى ما عدا ميت الإنسان. (فالأقوى) هو إلحاق العظم المجرد عن اللحم الى العظم المشتمل عليه في وجوب التجهيز، و اللّه العالم.
(الأمر الرابع) إذا كانت القطعة المبانة مشتملة على الصدر أو كانت الصدر وحده فالمشهور فيها وجوب تغسيلها و تكفينها و الصلاة عليها و دفنها، و عن جملة من كتب العلامة ان صدر الميت كالميت في جميع احكامه، و عن المنتهى انه لو وجب بعض الميت فان كان فيه عظم وجوب تغسيله بغير خلاف بين علمائنا و يكفن، و ان كان صدره صلى عليه و استظهر في الحدائق نفى الخلاف في ذلك، و استدلوا لذلك بالمرسل المروي عن جامع البزنطي، و فيه: المقتول إذا قطع أعضائه يصلى على العضو الذي فيه القلب.
(و خبر فضل بن عثمان) عن الصادق عليه السلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة و وسطه و صدره و يداه في قبيلة و الباقي منه في قبيلة، قال عليه السلام ديته على من وجد في قبيلته صدره و يداه و الصلاة عليه (و صحيح على بن جعفر عليه السلام