مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٦ - العاشر ان يقف المأموم خلف الامام و ان كان واحدا بخلاف اليومية
في المسجد الحرام و ان كان ما عداه من مساجد مكة باقيا على الكراهة.
و عن المدارك نفى الكراهة مطلقا مستدلا بخبر البقباق و خبر محمد بن مسلم (و لا يخفى) انهما لا يدلان على الأزيد من الجواز و هو لا ينافي الكراهة إذا دل عليه الدليل كخبر ابى بكر العلوي. و عن ابى على التفصيل بين الجوامع و المساجد الصغار بنفي الكراهة في الأول دون الأخير، قال: الجوامع مما يجتمع فيها الناس فتكثر فيها الصلاة على الجنازة، و عن البيان التفصيل في المساجد بين ما اعتيدت صلاة الجنازة فيها و بين غيرها بالاستحباب في الأول دون الأخير (و الأقوى) هو الكراهة مطلقا و ان عرض ما فيه موجب للاستحباب، لإطلاق دليلها.
[التاسع ان تكون بالجماعة و ان كان يكفى المنفرد و لو امرأة]
التاسع ان تكون بالجماعة و ان كان يكفى المنفرد و لو امرأة.
و يستحب الإتيان بصلاة الميت جماعة، و في الجواهر: للتأسي، و الإجماع بقسميه عليه و على عدم وجوب الجماعة فيها و كفاية الفرادى فيها، كما انه يكفى فيها صلاة واحدة و لو من امرأة واحدة بلا خلاف بيننا، و من العامة من يقول باشتراط الجمع لقول النبي صلى اللّه عليه و سلم: صلوا- و كونهم أربعة لأنهم الحملة (و يرده) كون الخطاب في قوله صلى اللّه عليه و سلم صلوا- لكل واحد لا للجميع، و الا لوجبت على عامة الناس و لا يكون وجوبها كفائيا، و هو خلاف الضرورة من الدين، و كون الحملة هي الأربعة لا يقتضي اشتراط صحة الصلاة بكون المصلين أربعة، مضافا، الى الاتفاق على جواز الحمل من واحد أو اثنين كما يقع ذلك كثيرا، و قد مر الكلام في هذا الأمر في المسألة الحادية عشر من فصل صلاة الميت.
[العاشر ان يقف المأموم خلف الامام و ان كان واحدا بخلاف اليومية]
العاشر ان يقف المأموم خلف الامام و ان كان واحدا بخلاف اليومية حيث يستحب وقوفه ان كان واحدا الى جنبه.
بلا خلاف في ذلك كما اعترف في الجواهر بعدم وجدانه فيه، و يدل على ذلك من الاخبار خبر اليسع القمي عن الصادق عليه السلام عن الرجل يصلى على الجنازة وحده، قال عليه السلام نعم، قلت اثنان، قال نعم لكن يقوم الأخر خلف الأخر و لا يقوم بجنبه، و هذا الخبر- كما ترى- لا صراحة فيه بخصوص الايتمام فيمكن ثبوت