مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - الأول ان يكون المصلى
[فصل في آداب الصلاة على الميت]
فصل في آداب الصلاة على الميت، و هي أمور
[الأول ان يكون المصلى]
(الأول) ان يكون المصلى على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمم، و قد مر جواز التيمم مع وجدان الماء أيضا ان خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء بل مطلقا.
في هذا المتن أمور (الأول) لا خلاف في استحباب الطهارة من الحدث عند صلاة الميت، و عن التذكرة نسبته إلى علمائنا، و عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه، و يدل عليه خبر عبد الحميد قال قلت لأبي الحسن عليه السلام الجنازة يخرج بها و لست على وضوء فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة، أصلي عليها و انا على غير وضوء، فقال عليه السلام تكون على طهر أحب الى، هذا مضافا الى ان صلاة الميت ذكر و دعاء و سؤال الرحمة للميت و شفاعة له فاستحب ان يكون فاعلها على أكمل الأحوال، بل تستحب الطهارة لخصوص الدعاء و الذكر.
و لا يعارض الخبر شيء الا المحكي عن فقه الرضا، و فيه قد أكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة، و هو لا يصلح عندنا للمعارضة، لسقوطه عن الحجية بإعراض الأصحاب عن العمل به من غير خلاف بل ادعى الإجماع على عدم العمل به، و حمله في الحدائق على ما إذا تعمد المتوضي بعنوان الوجوب، و قال في الجواهر و لعله يريد نية الوجوب من التعمد، و الحرمة من الكراهة و الا كان مخالفا للنص و الإجماع.
(الأمر الثاني) لا إشكال في جواز التيمم لصلاة الميت مع عدم التمكن من استعمال الماء، و مع التمكن من استعماله إذا خاف فوت الصلاة، و يدل عليه صحيح الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة و هو على غير وضوء فان ذهب يتوضأ فاتته الصلاة عليها، قال يتيمم و يصلى.
(الأمر الثالث) المشهور على مشروعية التيمم و جوازه لصلاة الميت مع وجود