مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٥ - مسألة(٢٠) يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت
الخبر الأول اتقاء عن الأوزاعي القائل بكراهة الصلاة في الأوقات المذكورة، بل و من مالك و ابى حنيفة القائلين بالمنع في حال اصفرار الشمس و طلوعها و قيامها، إما بإرادة المنع من الكراهة أو بالاتقاء بما يقرب من الحرمة- لو كان المراد من الكراهة معناها المقابل للحرمة، و كون الجواب في الخبر الثاني اقناعيا لعدم انطباقه على السؤال، ضرورة عدم كون الاحمرار وقت صلاة، و لعل التقية منعته عن التصريح بالحق.
(و مع الغض) عن حملهما على التقية فهما ساقطان عن الحجية بالاعراض عنهما بل قيام الإجماع على العمل بخلافهما، مضافا الى اختصاص الكراهة في الأوقات المكروهة بالنوافل المبتدئة، و صلاة الميت- على فرض صدق اسم الصلاة عليها- من الفرائض لا من النوافل فضلا عن كونها مبتدئة، بل مع استحبابها- كما إذا كانت معادة- فهي من ذوات الأسباب كصلاة الزيارة و الاستخارة و نحوهما، مضافا الى ان العبرة في حال طريان الاستحباب عليها هي حالتها الأولية التي كانت واجبة بالذات كما في كل واجب يطرء عليه النفل حسبما حققناه في الأصول، و لذا يصح إتيانها بقصد وجوبها الذاتي وصفا و غاية و لو كانت نفلا بالعرض- و لذا صرح في المتن بعدم الفرق في عدم كراهتها في الأوقات المذكورة بين كونها واجبة أو مستحبة.
[مسألة (٢٠) يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت]
مسألة (٢٠) يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت و ان كان في وقت فضيلة الفريضة و لكن لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه كما ان الاولى تقديمها على النافلة و على قضاء الفريضة و يجب تقديمها على الفريضة فضلا عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميت من الفساد و يجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها و عدم الخوف على الميت و إذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدم الفريضة و يصلى عليه بعد الدفن، و إذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدم الدفن و تقضى الفريضة، و ان أمكن ان يصلى الفريضة مؤميا صلى و لكن لا يترك القضاء أيضا.
في هذه المسألة أمور (الأول) في استحباب المبادرة إلى صلاة الميت و تقديمها على الفريضة مع سعة وقتهما، أو استحباب تقديم الفريضة، أو التخيير في ذلك (وجوه)