مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
التكفين في العبائر المذكورة على ما إذا كانت القطعة المبانة مما تشملها القطع الثلاث كلها كالفخذ و نحوها، و الا ففي اثنتين منها ان كانت مما تشملها قطعتان منها كعين الركبة و اليدان و نحوها، و لذلك اختلف الأقوال في ذلك على ثلاثة، أضعفها الأخير لعدم الدليل عليه، و لا يصح التمسك بقاعدة الميسور و لا الاستناد الى الاستصحاب لاختلاف اللف في الخرق الثلاث مع القطعات الثلاث من الكفن المعهود اعنى الإزار و القميص و اللفافة فلا يكون اللف في الخرق الثلاث ميسورا من الكفن المعهود لكي يرجع في إثبات وجوبه إلى القاعدة، و لم يكن اللف فيها واجبا في ضمن وجوب الكفن المعهود حتى يرجع الى استصحاب وجوبه بعد سقوط وجوب الكفن المعهود، و ذلك لتبدل الموضوع.
(و بما ذكرنا يظهر) ضعف القول بوجوب التكفين المعهود مطلقا- و لو فيما لا يتناوله القطع الثلاث، فالأقوى حينئذ هو اللف في الخرقة لكونه المتيقن من الإجماع و ليس لوجوب الزائد عليه دليل، مضافا الى إمكان الاستناد إلى قاعدة الميسور لان اللف في الخرقة هو الميسور من الكفن في نظر العرف بعد انتفاء الأمر بالكفن المعهود لانتفاء موضوعه.
و من أحكام القطعة المبانة تحنيطها ففي وجوبه مطلقا كما هو مقتضى إطلاق ما حكى عن الشيخين و سلار، أو عدمه كذلك، أو التفصيل بين ما وجد شيء من محاله فيجب، و بين غير ذلك فلا يجب، وجوه (أقواها الأخير) بل عليه ينزل إطلاق كلام الشيخين و سلار، إذ لا وجه لوجوبه مع انتفاء محله كما انه يدل على وجوبه فيما وجد من محاله كلما يدل على وجوب أصل التحنيط.
و من أحكامها الصلاة عليها، و المعروف بين الأصحاب هو عدم الوجوب و الظاهر من الخلاف الإجماع عليه و هو مختار كل من علق وجوبها على الصدر أو ما فيه القلب، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد حيث يقول بوجوب الصلاة على ما كان عضوا تاما بعظامه أو يكون عظما مفردا.
(و يستدل للأول) بالإجماع المستظهر من الأصحاب من اختصاص الصلاة بالصدر