مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
مع اشتمالها على العظم كما هو واضح.
و هذه الأدلة كافية في إثبات وجوب تغسيلها و ان لم يسلم بعضها عن المناقشة.
و اللّه هو الهادي. هذا تمام الكلام في حكم تغسيل القطعة المبانة من الميت.
و اما المبانة من الحي المشتملة على العظم ففي وجوب تغسيلها خلاف فالمصرح به في المعتبر و الروض و مجمع البرهان و المدارك هو عدم الوجوب و استدل له بأنها من جملة ما لا يغسل و لا يصلى عليها (و أورد عليه) في الذكرى تبعا للتذكرة بأن الجملة لم يحصل فيها الموت لكي يجب تغسيلها بخلاف القطعة المنفصلة منها (و أجيب عنه) بان مراد المحقق من الاستدلال المذكور هو ان وجوب تغسيل الجزء فرع وجوب تغسيل الكل اما تبعا للأمر بالكل أو بقاعدة الميسور أو الاستصحاب، و إذا لم يكن الكل موردا للتغسيل فيحتاج إثبات وجوب تغسيل الجزء الى دليل أخر و هو منتف.
و صريح جملة من الفقهاء و ظاهر أكثرهم هو الوجوب، و يستدل له بمرسلة أيوب بن نوح المتقدمة (ص ٣٦) بكلا وجهيه مع ما فيهما من المناقشة. و مراعاة الاحتياط في المسألة انما هي بتغسيلها ثم عدم المعاملة معها معاملة المغسل بل يجتنب عنها و يغتسل بمسها- لاحتمال عدم تأثير غسلها في طهارتها و لا في سقوط الغسل بمسها- و هذا الاحتياط مما يجب ان لا يترك، هذا تمام الكلام في حكم تغسيل تلك القطعة المبانة.
و من أحكامها تكفينها، و لا خلاف في وجوبه في الجملة، لكن العبارات اختلفت في التعبير عنه، ففي بعضها التعبير عنه باللف في خرقة- كما في الشرائع و محكي التحرير و التذكرة و النهاية- و في بعضها التعبير عنه بالتكفين كما عن المقنعة و السرائر و النافع و الإرشاد و غير ذلك من الكتب فيحتمل إرجاع العبارة الاولى و هي اللف في الخرقة إلى العبارة الثانية و هي التكفين المعهود اعنى القطعات الثلاث منه، و يحتمل إرجاع العبارة الثانية إلى الأولى بإرادة اللف في الخرقة من التكفين، و يمكن إبقاء كل واحدة منها على ظاهرها بحمل اللف في الخرقة على ما إذا كانت القطعة المبانة مما لا تشملها القطع الثلاث من الكفن اجمع كالرأس إلى الرقبة و الرجل- اعنى القدم- الى نصف الساق، حيث لا تشملهما من قطعات الكفن إلا اللفافة، و يحمل