مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - مسألة(٤) إذا كان الميت في مكان مغصوب
بالظن لورود الدليل على صحة الاكتفاء به في باب القبلة مضافا الى نقل كثير من الأصحاب الإجماع عليه فإذا كان بعض الجهات الأربع يظن وجود القبلة فيها صح الاكتفاء به و لم يجب الاحتياط بالجهات الأربع.
فمن اخبار الباب صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة (و موثق سماعة) قال سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم ير الشمس و القمر و لا النجوم، فقال عليه السلام اجتهد رأيك و تعمد القبلة جهدك، و الاخبار الواردة في باب الاعمى و من بحكمه.
و المستفاد من هذه الاخبار ليس الا تحصيل الاجتهاد و الظن على من لا يعلم وجه القبلة و لا ينتهى تكليفه مع إمكان تحصيله إلى الصلاة إلى أربع جهات، و لم يعلم مخالف صريح في العمل بها الا ما حكى عن كشف اللثام مستدلا بخبر خداش المتقدم، فان ظاهره المنع عن التحري و الاجتهاد و تعين الصلاة إلى الجهات الرابع (و فيه) ان المراد هو المنع عن العمل بالظن الذي لم يقم دليل على اعتباره كما هو عادة المخالفين من العمل بالظنون و الاستحسانات، مع انه على فرض تمامية دلالته يجب طرحه من هذه الجهة لكونه معرضا عنه عند الأصحاب، لكن المسألة لا تخلو عن الاشكال لكون حديث خداش مما تلقاه الأصحاب بالقبول، و عليه فالاحتياط هو الإتيان بالصلاة الى الجهات الأربع و لو مع تحقق الظن في إحداها، و هذا الحكم يعم كلما يشترط فيه الاستقبال مما يكون قابلا للتكرار.
[مسألة (٤) إذا كان الميت في مكان مغصوب]
مسألة (٤) إذا كان الميت في مكان مغصوب و المصلى في مكان مباح صحت الصلاة.
المصرح به في كشف الغطاء اعتبار اباحة مكان الميت كإباحة مكان المصلى في صحة الصلاة على الميت، قال: الا المتسع فتجوز ما لم يكن المصلى و الميت غاصبين أو معينين للغاصب، و مراده من المتسع الأراضي المتسعة كما عبر بها في الدفن حيث يقول: فلا يجزى الدفن في المغصوبة إلا في الأراضي المتسعة مع عدم غصب الدافن أو المدفون- لها و عدم إعانتهما على الغصب (انتهى).
و أورد عليه في الجواهر بقوله: انه كما ترى للبحث فيه مجال. و ما أفاده في