مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
و صلوا عليها، و كأنه (قده) استدل به في مقابل أبي حنيفة ردا عليه، و الا فلا سبيل للاستدلال به لعدم حجية فعل أهل مكة في شيء، و لذا زاد في المعتبر على ما في الخلاف بعد قوله- أهل مكة- قوله:- بمحضر من الصحابة و لم ينكر احد فصار إجماعا- ثم أورد عليه باختلاف نقله مع ما نقل عن البلاذري من كون سقوط اليد باليمامة و انه لا حجية في فعل أهل اليمامة، و قال: و لو سلم كونه بمكة لم يكن الصلاة عليها حجة لانه لم يبق فيها بعد خروج على عليه السلام من يعتد بفعله.
ثم ان ابن إدريس أورد على الشيخ في حكايته إلقاء الطائر يد عبد الرحمن بمكة و قال ابن البلاذري ذكر انها وقعت باليمامة و قال و هو الصحيح لأن البلاذري أبصر بهذا الشأن، و أورد المحقق في المعتبر على ابن إدريس بان ما ذكره اقدام على الشيخ و جرأة من غير تحقيق فانا لا نسلم أن البلاذري أبصر منه بل لا يصل غايته (و لا يخفى) ما في هذه المناقشات مع ما في أصل الاستدلال تبلك الواقعة مع ما في أصل القضية من البعد حيث يبعد أخذ طائر يدا من أرض البصرة- حيث كانت محل وقعة الجمل- و إلقائها في مكة أو اليمامة و حملها طول هذه المسافة البعيدة، و الأولى إسقاط هذه الأمور عن كتب الفقه، و انما ذكرناها للاستطراف.
(الخامس) خبر أيوب بن نوح عن الصادق عليه السلام قال إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكلما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل (و تقريب الاستدلال) به تارة من ناحية الحكم بأنها ميتة، الظاهر في إرادة ميتة الإنسان لا مطلق الميتة بقرينة تفريع قوله عليه السلام فإذا مسه إنسان (إلخ) المختص بميتة الإنسان، حيث ان إطلاقه يقتضي إثبات كلما لميتة الإنسان له، الذي منها وجوب تغسيله (و اخرى) بوجوب غسل المس بمسه بناء على الملازمة بين وجوبه و وجوب تغسيله كما استظهره الشهيد في الذكرى و اعترف بها الشهيد الثاني في الروض و نسبه في الحدائق إلى ظاهر الاخبار و الأصحاب.
(و يرد على الأول) ان ظهور الكلام في إرادة ميتة الإنسان في قوله عليه السلام فهي ميتة و ان كان مما لا ينكر بل هو غير قابل للإنكار، لكن ارادة ترتيب جميع