مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - مسألة(٤) ليس في صلاة الميت أذان و لا اقامة
لما حكى من اتفاق العامة على قرائتها بعد التكبيرة الاولى، و يمكن حملهما على قرائتها من حيث كونها قراءة القران أو كونها مشتملة على الثناء على اللّه و الدعاء بل على الشهادة بالتوحيد في العبادة للّه في قوله إياك نعبد (و يؤيده) ما ورد من التعليل في صحيح عبيد بن زرارة لجواز قراءة الفاتحة في الأخيرتين من الرباعية باشتمالها على الثناء و الدعاء (و ربما يقال) بكراهة قرائتها في صلاة الميت بل عن الخلاف الإجماع عليها، و لكن عن الذكرى انه لم يجد أحدا ذكر الكراهة فضلا عن الإجماع عليها.
و لا يكون فيها ركوع و سجود إجماعا منا بل ضرورة من المذهب بل و من الدين (و يدل عليه) خبر محمد بن مسلم المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام قال يصلى على الجنازة في أي ساعة، انها ليست بصلاة ركوع و سجود (و خبر الفضل بن شاذان) المروي في العيون و العلل عن الرضا عليه السلام، قال انما لم يكن في صلاة الميت ركوع و لا سجود لأنه إنما أريد بهذه الصلاة الشفاعة لهذا العبد الذي قد تخلى مما خلف و احتاج الى ما قدم، قال انما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لانه ليس فيها ركوع و لا سجود.
و لا يكون فيها القنوت و لا التشهد و لا السلام إجماعا، و يدل على نفى الأولين عدم ورود نص على اعتبارهما فيها مع بيان ما يعتبر فيها من التكبير و الدعاء، و على نفى السلام خبر سعد الأشعري المروي في التهذيب عن الرضا عليه السلام قال سئلته عن الصلاة على الميت قال اما المؤمن فخمس تكبيرات و اما المنافق فأربع و لا سلام فيها (و خبر الحلبي) و زرارة المروي في الكافي عنهما عليهما السلام قالا ليس في الصلاة على الميت تسليم، و المروي عن تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال و الصلاة على الجنازة خمس تكبيرات و ليس في صلاة الجنائز تسليم لان التسليم في صلاة الركوع و السجود و ليس لصلاة الجنازة ركوع و لا سجود و يربع قبر الميت و لا يسنم.