مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥ - مسألة(١٢) القطعة المبانة من الميت
و تبعه عليه بعض من تأخر عنه و تردد فيه بعض أخر، مع ان اللازم من الرجوع إليها هو المحافظة على الخصوصيات المعتبرة في الكفن مهما أمكن لا الاقتصار على اللف في الخرقة.
و اما الدفن فلا إشكال في وجوبه حيث جزم به الأصحاب و لعله مما قام عليه الإجماع، و مما ذكرنا في القطعة المبانة من الميت يظهر حكم المبانة من الحي أيضا بل الحكم بعدم وجوب تغسيلها و تكفينها و الصلاة عليها أظهر لعدم جريان الاستصحاب و لا قاعدة الميسور فيها كما لا يخفى.
(الأمر الثاني) إذا كانت القطعة المنفصلة عن الميت فيها العظم و كان غير الصدر فالحكم فيها أمور (منها) انه يجب غسلها، و استدل له بوجوه (الأول) الإجماع كما ادعاه في الخلاف و عن الغنية، و في المحكي عن المنتهى بغير خلاف بين علمائنا، و عن جامع المقاصد انه ذكره الأصحاب، و في الجواهر: انه لم يعثر على مخالف فيه من الأصحاب إلا ما وقع الترديد فيه من بعض متأخري المتأخرين لأجل انحصار المدرك عنده في الإجماع المنقول مع مناقشته في مدركيته (الثاني) الاستصحاب و قاعدة الميسور بالتقريب المتقدم في الأمر الأول، و لا ينبغي الإشكال فيهما في المقام في المعظم من القطعة المبانة بل مطلقا لقيام العمل على طبق القاعدة في المقام حيث كانت المسألة مما لم يعثر على خلاف فيها و به يتم التمسك بها لتحقق شرطه و هو عمل الأصحاب- و لو لأجل إحراز موضوعها بعملهم (الثالث) صحيح على بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام في الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم، قال عليه السلام يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن (و تقريب الاستدلال به) كما في الجواهر هو بدعوى صدق العظام على التامة و الناقصة و لا سيما مع غلبة التفريق و النقصان فيها في مثل أكيل السبع و نحوه، ثم أورد عليه بظهوره في وجود جميع العظام أو أكثرها.
(الرابع) ما حكاه الشيخ في الخلاف من ان طائرا ألقت يدا بمكة- في وقعة الجمل- فعرفت بالخاتم فيها فكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فغسلها أهل مكة