مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٩ - فصل في كيفية الصلاة على الميت
مسلم عن الباقر عليه السلام، و قد تقدما. و يجوز ان يسئل اللّه تعالى ان يحشره مع من يتولاه- كما في الشرائع و القواعد و التحرير و الإرشاد و البيان- لصحيح زرارة و محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، و فيه: و يقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه اللهم ان هذه النفوس أنت أحييتها و أنت أمتها اللهم و لها ما تولت و احشرها مع من أحبت، و يجوز ان يدعى له بما في خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام قال تقول اشهد ان لا إله إلا اللّه و اشهد ان محمدا رسول اللّه اللهم صل على محمد عبدك و رسولك اللهم صل على محمد و ال محمد و تقبل شفاعته و بيض وجهه و أكثر تبعه اللهم اغفر لي و ارحمني و تب على اللهم اغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم- ثم قال- فان كان مؤمنا دخل فيها و ان كان ليس بمؤمن خرج منها. و لعل السر في جواز الدعاء بكل واحد مما في هذه الاخبار هو ما تقدم في المستضعف من جواز الدعاء في الصلاة عليه بكل ما يؤدى مؤدى دعائه فإنه يجري في المقام بعينه بل كلما ذكرناه في الأمور التي نبهنا عليها فيه يجري في المقام أيضا، و الاولى في المجهول الإتيان بدعاء يناسب مع احتمال ايمانه و كونه مخالفا بل مع احتمال كونه مستضعفا كما يشير اليه بعض النصوص السابقة لا سيما الأخير أعني خبر سليمان بن خالد بناء على مجيء احتمال الاستضعاف فيه، و دعوى كونه منتفيا في المجهول ضعيفة مخالفة مع الوجدان ضرورة إمكان القطع بإسلام ميت مع الشك في كونه مستضعفا أو مؤمنا أو مخالفا.
و هل يثبت الاستضعاف في المجهول بأصالة عدم ايمانه و خلافه أولا، وجهان مبنيان على كون وصف الاستضعاف امرا عدميا بمعنى عدم الإتيان و الخلاف أو انه حالة أخرى متجددة بعد الصغر في مقابل حالتي الايمان و الخلاف، و الأقوى هو الأخير و ان كان الأول أيضا ليس بكل البعيد، و الظن بإحدى الحالات في حكم الشك فيأتي بدعاء المجهول حاله في المظنون الايمان أو الاستضعاف لعدم الدليل على اعتبار الظن في المقام فيكون في حكم الشك كما هو حكم كل ظن غير معتبر، و في المدارك:
الظاهر ان معرفة بلد الميت الذي يعلم إيمان أهلها اجمع كاف في إلحاقه بهم (أقول)