مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٨ - فصل في كيفية الصلاة على الميت
كان مستوجبا فشفعنا فيه و احشره مع من كان يتولاه.
و ينبغي التنبيه على أمور (الأول) ظاهر هذه الاخبار وجوب الدعاء للمستضعف، و لا يعارضها في ذلك شيء من الاخبار و عليه التصريح في غير واحد من كتب الأصحاب كما في المتن، و لكن المصرح به في الشرائع استحبابه و لعله منه (قده) لذهابه الى استحباب الدعاء مطلقا و لو في الصلاة على المؤمن، لكن المختار هو الوجوب في المقامين.
(الثاني) ليس في هذه الاخبار ما يستدل به لاعتبار كون دعاء المستضعف بعد التكبيرة الرابعة، لكن الأصحاب جعلوه بعدها، و في الجواهر انه لا خلاف فيما أجده في كون الدعاء المزبور بعد الرابعة (انتهى) و لعل نظرهم قدس اللّه أسرارهم في ذلك هو كونه دعاء للميت و ان محل دعاء الميت هو بعد الرابعة، لكن قد عرفت ان الأقوى صحة الإتيان بتمام الدعوات بعد كل تكبيرة، و عليه فيصح الإتيان بهذا الدعاء أيضا بعد كل تكبيرة، و ان كان الأقوى ان لا يترك بعد التكبيرة الرابعة.
(الثالث) الظاهر وجوب التكبيرات الخمس في الصلاة على المستضعف كما في الصلاة على المؤمن و انحصار مورد الإتيان بالأربع بغير المؤمن من المخالف.
(الرابع) الظاهر عدم وجوب التعبير بعين الألفاظ الواردة في دعاء المستضعف بل يجوز التعبير بكل ما يؤدى معناها.
(الخامس) قال في الجواهر الظاهر إلحاق ولد المستضعف به في ذلك كما ان الظاهر كون صفة الاستضعاف حالة تقابل الايمان و الخلاف لا يمكن تنقيحها بالأصل كما سيأتي تحريره.
و ان كان مجهول الحال يقول اللهم ان كان يحب الخير و اهله فاغفر له و تجاوز عنه.
كما في صحيح الحلبي المتقدم: و إذا كنت لا تدري ما حاله فقل اللهم ان كان يحب الخير و اهله فاغفر له و ارحمه و تجاوز عنه. و يجوز ان يدعى له بدعاء المستضعف كما دل عليه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما و صحيح زرارة و محمد بن