مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - مسألة(١٩) إذا كبر قبل الإمام في التكبير الأول له ان ينفرد
و عدم الفرق بين العمد و السهو و الظن بتكبير الامام، كما ان المراد هو استحباب الإعادة عند بقاء المأموم على صفة القدوة و عدم عدوله الى الانفراد و عدم بطلان الصلاة بتقدمه على الامام عمدا كما هو كذلك في الفريضة اليومية، لأن الفائت أمر خارجي و هو المتابعة و فوتها لا يضر بصحة الصلاة و لا بالجماعة فيما إذا كان السبق و التقدم في جزء أو جزئين مما لا يضر بصدق القدوة عرفا.
و يستدل لاستحباب اعادة التكبير بان في إعادته إدراك فضيلة الجماعة، و بالمروي عن الحميري عن الكاظم عليه السلام، الرجل يصلى، له ان يكبر قبل الامام؟ قال لا يكبر الا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد التكبير، فإنه بإطلاقه يشمل سبق المأموم الإمام في التكبير في الفريضة و في صلاة الأموات، و دعوى انصرافه إلى اليومية غير مسموعة (و يشهد على إطلاقه) ان الحميري أورده في باب صلاة الجنازة في طي أحاديثها و يظهر منه انه أخذه من على بن جعفر كذلك و انه كان في كتابه في ذاك الباب، و ظاهر هذا الخبر و ان كان هو الوجوب لكنه لعدم اجتماع شرائط صلاحيته للوجوب حمل على الندب.
و لا يخفى أن إدراك فضيلة الجماعة في إعادته لا يصلح ان يصير دليلا لمشروعية الإعادة ما لم يرد على مشروعيتها دليل، و ما ورد في اليومية من اعادة الركوع أو السجود فيما إذا سبق بهما المأموم الإمام لا يثبت جواز الإعادة في التكبير في صلاة الأموات، و التعدي من اليومية إليها قياس لا نقول به، مع ان إدراك فضيلة الجماعة يمكن بقطع هذه الصلاة و استينافها مع الامام، لما تبين من جواز قطع صلاة الميت اختيارا، هذا و لا بأس بالالتزام بالندب استنادا إلى المروي عن الحميري- لو صح الاستناد إليه لإثبات الندب.
(القول الثاني) وجوب اعادته مع بقاء المأموم على القدوة و عدم قطعه للصلاة و لا عدوله الى الانفراد، و هو المحكي عن المبسوط و الوسيلة و البيان، و عن كشف اللثام انه ظاهر الأكثر، و يستدل له بظاهر خبر الحميري المتقدم.
(الثالث) القول بعدم جواز الإعادة، و هو المحكي عن المسالك و حاشية