مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - مسألة(١٧) إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب ان تقف خلفه
كيف، و الظاهر من النص و الفتوى ارادة الندب، بل المستفاد من النهي في قوله عليه السلام: و لا يقوم بجنبه كراهة وقوفه جنبه مضافا الى استحباب كونه خلفه، و لذا عبر المصنف بقوله: بل يكره وقوفهم الى جنبه.
[مسألة (١٧) إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب ان تقف خلفه]
مسألة (١٧) إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب ان تقف خلفه و إذا كان هناك صفوف وقفت خلفهم و إذا كانت حائضا بين النساء وقفت في صف وحدها.
في هذه المسألة مطالب (الأول) إذا اقتدت النساء بالرجل يستحب ان يقمن خلفه، لما عرفت من استحباب قيام المأموم خلف الامام و لو كان واحدا كما دل عليه خبر اليسع القمي الشامل بإطلاقه لما كان المأموم امرأة، مضافا الى ان تأخرهن عن الإمام وظيفة لهن في مطلق الجماعة فضلا عن هذه الجماعة التي وظيفة الرجل فيها التأخر (و استدل في الجواهر) بمطلوبية الستر و بان صلاة الجنازة أولى من المكتوبة التي ينبغي تأخرهن فيها (و فيه) ان مطلوبية الستر لا توجب استحباب تأخرهن عن الامام بحيث يعد من مستحبات الجماعة في صلاة الجنازة لإمكان حصول الستر بغير ذلك من ظلمة أو عمى الامام و نحوهما، و انه لم يعلم وجه لأولوية صلاة الجنازة في تأخرهن عن المكتوبة (و كيف كان) ففيما تقدم غنى و كفاية.
(الثاني) إذا كان هناك صفوف من الرجال وقفت النساء خلف الرجال، و نفى عنه الريب في المدارك، و في مفتاح الكرامة انه لم يجد من خالف فيه (و استدل له في المدارك) بان مواقف النساء في الجماعة خلف الرجال، و بدّله في الجواهر بقوله لتأخر رتبتهن (و لا يخفى ما فيه) من المصادرة، و استدل في الجواهر أيضا بأنه أبلغ في الستر و أبعد عن الافتتان بهن و الاشتغال بتصورهن، و هذا أيضا غير كاف في إثبات الحكم.
(و الأجود) الاستدلال له بخبر السكوني عن الصادق عليه السلام، قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خير الصفوف في الصلاة المتقدم و خير الصفوف في الجنائز المؤخر، قيل يا رسول اللّه و لم؟ قال صار سترة للنساء. و المعروف في توضيح الحديث ان العلة في أفضلية الصف المتأخر في صلاة الميت هي صيرورة ذلك منشأ لستر النساء، و ذلك