مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - مسألة(١٦) في الجماعة من غير النساء و العراة
منه الى الجلوس.
(الرابع) ظاهر الأكثر وجوب وقوف الإمام في الصف، خلافا لما في الشرائع حيث صرح بكراهة تبرز الامام، و لا يخفى عدم ورد دليل في العراة على الأمر بورود إمامهم في صفهم كما ورد في جماعة النساء و مقتضى القاعدة عدم المنع عن تقدمه إذا لم يتوقف التحفظ عن النظر الى عورته على كونه في الصف- كما هو كذلك غالبا- لستر الدبر بالأليتين و القبل بالتقدم، اللهم الا ان يقال بقبح النظر إلى الأليتين أيضا، لكنه غير كاف في إثبات وجوب الوقوف في الصف.
(الخامس) الظاهر وجوب الجلوس مع عدم الأمن من الناظر، لتزاحم امتثال الأمر بالقيام مع امتثال الأمر بالتحفظ عن الناظر المحترم مع أهمية الأخير فيجب صرف القدرة في امتثال الأخير و ترك امتثال الأول، و الى هذا يشير المصنف (قده) في قوله- و إذا لم يمكن يصلون جلوسا.
[مسألة (١٦) في الجماعة من غير النساء و العراة]
مسألة (١٦) في الجماعة من غير النساء و العراة الاولى ان يتقدم الامام و يكون المأمومون خلفه بل يكره وقوفهم الى جنبه و لو كان المأموم واحدا.
و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بخلاف المكتوبة التي يستحب فيها ان يقف المأموم الواحد الى جنب الامام (و يدل على ذلك) خبر اليسع القمي عن الصادق عليه السلام عن الرجل يصلى على الجنازة وحده، قال نعم، قلت اثنان، قال نعم و لكن يقوم الأخر خلف الأخر و لا يقوم بجنبه (و في الجواهر): و لا صراحة في الخبر في خصوص الايتمام فيمكن ثبوت الحكم في الانفراد أيضا الا انى لم أجد نصا من احد من الأصحاب عليه.
(أقول) يمكن استفادة خصوص الايتمام من الخبر إذ في حال الانفراد قيام أحدهما خلف الأخر موجب لبطلان صلاة المتأخر لحيلولة المتقدم بينه و بين الجنازة بخلاف الجماعة حيث لا يضر فيها فصل الامام بين المأموم و بين الجنازة و لا فصل بعضهم عن بعض، ففي الفرادى يجب ان يكون وقوف كل واحد من الاثنين على وجه لا يكون حائلا بينه و بين الجنازة و هو لا يتيسر الا بقيام أحدهما بجنب الأخر لا خلفه