مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٩ - مسألة(١٤) يجوز ان تؤم المرأة جماعة النساء
كما هو الشأن في كل واجب كفائي إذا كان مما يقبل التكرار حسبما مر في هذا الشرح مرارا و في المسألة الخامسة من هذا الفضل.
[مسألة (١٤) يجوز ان تؤم المرأة جماعة النساء]
مسألة (١٤) يجوز ان تؤم المرأة جماعة النساء و الاولى بل الأحوط ان تقوم في صفهن و لا تتقدم عليهن.
اما جواز إمامة المرأة للنساء فقد مر في المسألة التاسعة من هذا الفصل، و اما الاحتياط في قيامها في صفهن و عدم تقدمها عليهن فلما في غير واحد من الاخبار من اشتراط إمامتها به (ففي صحيح زرارة) عن الباقر عليه السلام قال قلت له: المرأة تؤم النساء، قال عليه السلام لا الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم في وسطهن في الصف معهن فتكبر و يكبرن (و خبر الصيقل) قال سئل أبو عبد اللّه عليه السلام كيف تصلى النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل، فقال يقمن جميعا في صف واحد و لا تتقدمهن امرأة، قيل ففي صلاة مكتوبة أ يؤم بعضهن بعضا قال عليه السلام نعم (و في خبر أخر) له أيضا عن الصادق عليه السلام قال سئل كيف تصلى النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل قال يصففن جميعا و لا يتقدمهن امرأة (و في خبر جابر) عن الباقر عليه السلام إذا لم يحضر رجل الميت تقدمت امرأة وسطهن و قام النساء عن يمينها و شمالها و هي وسطهن تكبر حتى تفرغ من الصلاة.
و هذه الاخبار- كما ترى- ظاهرة في وجوب قيام المرأة وسطهن و لا تتقدم عليهن، و مثلها ما ورد في باب الجماعة في اليومية، و لكن لم ينتقل التصريح بوجوبه عن احد من الأصحاب و ان نسبه في المحكي عن كشف اللثام الى ظاهر الأكثر، و لعل الوجه في عدم التصريح منهم بالوجوب عدم استفادتهم الوجوب منها لورودها مورد رجحان التقدم حيث ان تقدم الإمام أمر فطري ارتكازي بل هو مما يعتبر في الجماعة عرفا كما تقدم في المسألة الحادية عشرة فينبغي رجحانه إلزاما أو استحبابا فتكون الأخبار المذكورة في مقام دفعة فلا يستفاد منها أزيد من استحباب ترك التقدم أو كراهة التبرز كما صرح بكراهته في الشرائع و لكنه كما ترى يكون الاحتياط في تركه.