مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - مسألة(٦) في وجوب الصلاة لبعض أجزاء الميت إذا وجد، لكن الأحوط الصلاة على العضو التام
فراغ المتقدم فينوي الاستحباب بناء على استحباب التكرار في الصلاة كما سيأتي، و ان كان شروع المتأخر قبل فراغ المتقدم فيصح قصد الوجوب من المتأخر، إذ ما لم يفرغ المتقدم لا يسقط الخطاب عن المتأخر و يكون سقوطه عنه بشروع المتقدم مراعى بفراغه عنه و بعد فراغه ينوى الاستحباب بالبقية لسقوط الوجوب بفراغ المتقدم، و مع جواز قطع صلاة الميت بعد الشروع لو أراد إتمامها حينئذ يكون إتمامها مستحبا (و مما ذكرنا ظهر) الحال فيما إذا شرع المتعددون دفعة و تقدم بعضهم في الفراغ فإنه ينوى الباقون الاستحباب بالبقية، و قد تقدم في البحث عن نية الوضوء كفاية قصد القربة مطلقا و عدم اعتبار الوجوب و الاستحباب في الواجب و الندب.
[مسألة (٦) في وجوب الصلاة لبعض أجزاء الميت إذا وجد، لكن الأحوط الصلاة على العضو التام]
مسألة (٦) قد مر سابقا انه إذا وجد بعض الميت فان كان مشتملا على الصدر أو كان الصدر وحده بل أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب أو كان عظم الصدر بلا لحم وجب الصلاة عليه و الا فلا، نعم الأحوط الصلاة على العضو التام من الميت و ان كان عظما كاليد و الرجل و نحوهما و ان كان الأقوى خلافه، و على هذا فان وجد عضوا تاما و صلى عليه ثم وجد أخر فالظاهر الاحتياط بالصلاة عليه أيضا ان كان غير الصدر أو بعضه مع القلب و إلا وجبت.
قد مر أحكام القطعات المبانة من الميت مما تشتمل على اللحم و العظم و كذا اللحم المجرد عن العظم، و العظم المجرد عن اللحم، و غير ذلك في المسألة الثانية عشر من مسائل غسل الميت (و بقي في هذه المسألة) ما ذكره في أخرها من انه إذا صلى على عضو تام ثم وجد عضو أخر من الميت، فان كان هذا العضو الأخر هو الصدر أو بعض الصدر المشتمل على القلب فلا إشكال في وجوب الصلاة و عدم كفاية الصلاة التي صليت على العضو الأول، و ذلك لما دل على وجوب الصلاة على الصدر أو البعض منه المشتمل على القلب.
و ان لم يكن الصدر و لا بعضه المشتمل على القلب ففي وجوب الصلاة عليه احتمالان ناشيان من احتمال كون الصلاة على الأعضاء من أحكام كل عضو مستقلا على نحو العام الاستغراقي فتجب في كل عضو يوجد صلاة بالاستقلال، و من احتمال ان تكون الصلاة على العضو هي الواجبة على الميت، فإذا تحققت بالصلاة على العضو الأول