مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - مسائل
و يمكن ان يستدل له بخبر السكوني المتقدم الذي فيه يورث الصبي و يصلى عليه إذا سقط من بطن امه و استهل صارخا و إذا لم يستهل صارخا لم يورث و لم يصل عليه.
حيث جعل المدار في الصلاة عليه استهلا له بعد سقوطه من بطن امه، الظاهر في سقوطه بجميعه (و يستدل للأول) بإطلاق خبر ابن سنان المتقدم: لا يصلى على منفوس و هو المولود الذي لم يستهل و لم يصح و لا يورث من الدية و لا من غيرها و إذا استهل فصل عليه و ورثه. حيث جعل فيه المدار على الاستهلال و لو لم يكن قبل خروجه بتمامه (و الأقوى) عدم الاستحباب لظهور كلمة (المولود) فيمن ولد بتمامه فيكون كخبر السكوني في الدلالة على ثبوت الحكم في الخارج بتمامه، و اللّه العالم.
(الأمر الخامس) يلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من وجد ميتا في بلاد المسلمين، و كذا لقيط دار الإسلام بل و دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه.
اما من وجد ميتا في بلاد الإسلام فالظاهر عدم الخلاف في إلحاقه بالمسلمين، و في المعتبر: إذا وجد ميت فلم يعلم لمسلم هو أم كافر فان كان في دار الإسلام غسل و كفن و صلى عليه و ان كان في دار الكفر فهو بحكم الكافر لان الظاهر انه من أهلها و لو كان فيه علامات المسلم لانه لا علامة الا و يشارك فيها بعض أهل الكفر (انتهى) و قد تقدم في مبحث غسل الميت في المسألة العاشرة انه إذا كانت هناك أمارة قوية على أحدهما مما يسكن النفس إليها يؤخذ بها، و مع عدمها فلا يحكم عليه بالإسلام و لا بالكفر، و في وجوب تجهيزه حينئذ وجهان مبنيان على ان الإسلام شرط في وجوبه أو ان المانع عنه هو ثبوت الكفر، و الأكثر على الأول، و ان كان الأخير لا يخلو عن وجه.
و قد يستدل للإلحاق بالمسلم بالسيرة القطعية و بما ورد في شراء الجلد من مجهول الإسلام من قوله عليه السلام: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس (و فيه) عدم القطع بالسيرة في مجهول الإسلام و عدم القطع باتصالها الى زمان المعصوم على تقدير القطع بها و عدم دلالة ما ورد في شراء الجلد من مجهول الإسلام إذا كان الغالب