مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧ - مسألة(٨) إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم انه قتل شهيدا أم لا
الإجماع عليه، و يدل عليه اقتصار النصوص الدالة على وجوب دفنه بما معه بذكر الثياب مع عدم صدق الثوب على ما معه من الجلود فيكون الأصل مقتضيا لجواز نزعها بل يمكن القول بوجوبه فيما إذا كان إبقائه عليه إسرافا و تضييعا، و لا فرق فيما ذكرناه بين اصابتها الدم و عدمها (و توهم) وجوب دفنه معها فيما أصابها الدم بدعوى دلالة مثل قوله عليه السلام يدفن بدمائه (ممنوع) بما تقدم من انه في مقابل غسل الدماء عنه لا في مقام وجوب دفن كلما اصابه الدم (و مما ذكرنا يظهر) حكم الخاتم حيث ان المشهور فيه جواز نزعه لانه ليس من الثياب فيجوز نزعه لو لم نقل بوجوبه للإسراف.
(و منها) السراويل، و المشهور عدم جواز نزعها، و المحكي عن المفيد و سلار و ابن حمزة نزعها ان لم يصبها الدم لدلالة الخبر المذكور في المتن على وجوب نزعها إذا لم يصبها الدم، و الخبر ضعيف- كما تقدم- لكونه من رواية الزيدية و موهون بإعراض الأصحاب عنه (و الأقوى) ما عليه المشهور من عدم جواز نزعها لصدق اسم الثوب عليها و عدم ما يدل على استثنائها من عدم الجواز (و مما ذكرنا يظهر) حكم القلنسوة و العمامة أيضا مما ذكر في الخبر المذكور فإن الأقوى فيهما أيضا هو عدم الجواز مع صدق اسم الثوب عليهما فالمدار حينئذ على صدق اسم الثوب عليه، و مع عدم صدقه فلا ينبغي التأمل في جواز نزعه عنه بل وجوبه فيما إذا كان إبقائه عليه إسرافا، و مع الشك في الصدق فالأقوى أيضا هو جواز النزع و لكن الاحتياط حسن في ترك نزعه عند الشك في الصدق فيما إذا كان هناك قائل بوجوبه لو لم يعارض مع الاحتياط في نزعه لمكان كون الإبقاء تضييعا للمال، و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة (٧) إذا كان ثياب الشهيد للغير و لم يرض بإبقائها تنزع]
مسألة (٧) إذا كان ثياب الشهيد للغير و لم يرض بإبقائها تنزع و كذا إذا كانت للميت لكن كانت مرهونة عند الغير و لم يرض بإبقائها عليه.
و لعل ما ذكره (قده) في هذه المسألة ظاهر جدا لمانعية ملك الغير أو حقه من التصرف فيما له من الملك أو الحق بغير اذنه.
[مسألة (٨) إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم انه قتل شهيدا أم لا]
مسألة (٨) إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم انه قتل شهيدا أم لا فالأحوط تغسيله و تكفينه خصوصا إذا لم يكن فيه جراحة و ان كان لا يبعد اجراء حكم الشهيد عليه.