مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٧ - فصل في الحنوط
(الأمر الثالث) قال المصنف (قده) الأحوط ان يكون المسح باليد بل بالراحة، و لعل وجه ذلك هو انصراف المسح عند إطلاقه إلى المسح بالراحة من اليد كما في مثل مسح رأسه و مسحته كما ادعى في باب مسح الوضوء، و لا ريب انه أحوط.
(الأمر الرابع) المعروف بين الأصحاب كما في المدارك هو وجوب مسح المساجد السبعة، و عن المفيد و العماني و القاضي و الحلبي و العلامة في المنتهى إلحاق طرف الأنف الذي يرغم به، و لعله لظاهر الأمر بامساس المساجد- كما يأتي- و ما في رواية دعائم الإسلام: إذا فرغ من تغسيله نشفه بثوب و جعل الكافور في موضع سجوده و جبهته و انفه و يديه و ركبتيه و رجليه، و أورد على الأول بأن الظاهر من المساجد هي السبعة الواجب وضعها على الأرض في سجود الصلاة، و وضع الأنف غير واجب في السجود و رواية الدعائم ضعيفة قاصرة عن إثبات الوجوب الا انها صالحة للاستحباب فلا ينبغي الريب في استحبابه و ان كان الأحوط ان لا يترك.
(الأمر الخامس) المحكي عن الصدوق (قده) انه يجعل- مضافا الى أثر السجود- على بصره و انفه و مسامعه و فمه و يديه و ركبتيه و مفاصله كلها، و ليعلم ان الاخبار في المقام على طوائف.
(فمنها) ما يدل على وضع الكافور على مساجد الميت من دون تعرض لما عداها بالنفي و الإثبات كموثق عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام في الحنوط للميت، قال عليه السلام اجعله في مساجده.
(و منها) ما يدل على الأمر بوضعه فيما عدا المساجد أيضا مما لا معارض له بالنهي عنه مثل المفاصل و الراحة و الرأس و اللحية و الصدر و العنق و اللبة و المغابن [١] و باطن القدمين كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال إذا أردت أن
[١] اللبة بفتح اللام و التشديد المنخر و موضع القلادة و الجمع لبات كحبة و حبات، و المغابن واحدها مغبن كمسجد الآباط و أصول الأفخاذ، و منه حديث الميت فامسح بالكافور جميع مغابنه (مجمع البحرين)