مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣ - مسألة(٦) سقوط الغسل عن الشهيد و المقتول
(الأمر الثاني عشر) قد عرفت في الأمر الثاني و الثالث عدم وجوب الأمر بالغسل الا من باب الإرشاد أو الأمر بالمعروف، و عرفت في الأمر الرابع عدم اشتراط الأمر بالغسل في صحته- على تقدير وجوبه- فعلى القول بوجوب الأمر فهل المباشر لنية الغسل هو المغتسل أو الأمر، احتمالان، أقواهما الأول لكون الغسل فعله فيجب عليه النية، لكن مختار المصنف في المتن هو الأخير، و لعل وجهه بدلية الأمر بالغسل قبل القتل عن التغسيل بعده فيجب على الأمر نيته كما تجب عليه عند الغسل بعده فيما يجب.
(و لا يخفى ما فيه) لمنع البدلية كما تقدم في الأمر الثاني مفصلا و ان اللازم على تقدير تسليم البدلية هو نية الأمر في الأمر لا في الغسل الصادر عن المغتسل، و انه على تقدير وجوب نية الغسل على الأمر لا وجه للحكم بالصحة لو نوى المغتسل، هذا، و لازم عدم اشتراط صحة الغسل بالأمر به انه لو اغتسل من غير أمر به ممن يجب عليه الأمر على تقدير وجوبه كان صحيحا، لكن المصنف (قده) قال و ان كان الأحوط إعادته، و لعل الوجه فيه هو احتمال الشرطية على تقدير الوجوب أو الخروج عن مخالفة من قال بالشرطية كما مال إليها في الجواهر، و اللّه الهادي.
[مسألة (٦) سقوط الغسل عن الشهيد و المقتول]
مسألة (٦) سقوط الغسل عن الشهيد و المقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة و اما الكفن فان كان الشهيد عاريا وجب تكفينه و ان كان عليه ثيابه فلا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة و لا يجوز نزع ثيابه و تكفينه و يستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها كالخف و النعل و الحزام إذا كان من الجلد و أسلحة الحرب و استثنى بعضهم الفرو، و لا تخلو عن اشكال خصوصا إذا أصابه دم و استثنى بعضهم مطلق الجلود، و بعضهم استثنى الخاتم، و عن أمير المؤمنين عليه السلام ينزع من الشهيد الفرو و الخف و القلنسوة و العمامة و الحزام و السراويل، و المشهور لم يعملوا بتمام الخبر، و المسألة محل اشكال و الأحوط عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات.
في هذه المسألة أمور (الأول) ظاهر النص و الفتوى هو كون سقوط الغسل عن الشهيد عزيمة، فلا يجوز تغسيله، ففي خبر إسماعيل بن جابر و زرارة عن الباقر