مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - التاسع ان يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث
الفارسية: و قد ورد في كثير من الاخبار تقديم هذا الغسل- اى غسل المس- على التكفين و ورد في اخبار صحيحة انه يؤخر هذا الغسل عن التكفين فلا بد من الحمل على التخيير (انتهى) و أنت تعلم انه لم يرد نص على تقديم غسل المس على التكفين حتى يحمل على التخيير و انما وجهنا ذهاب المشهور الى استحباب تقديمه لما قدمناه من ملاقاة المباشر للتكفين للجسد الطاهر عن الحدث و الخبث فناسب طهره عنهما ان يكون الذي يكفنه طاهرا منهما و الا فليس في البين نص على استحباب التقديم كما اعترف به غير واحد من الأساطين.
بقي أمور (الأول) ما مر من الكلام انما هو في استحباب تقديم الغسل و الوضوء على التكفين من حيث كون تقديمها من سنن التكفين، و اما المسارعة إليهما عند إرادة تأخير التكفين لغرض أو لعدم وجود الكفن فينتظر حضوره أو نحو ذلك فهو خارج عن محل الكلام و انه لا ينبغي التأمل في استحباب المسارعة إليهما حينئذ لحسن المسارعة إلى الخيرات مضافا الى استحباب الكون على الطهارة.
(الثاني) ظاهر بعض الأصحاب ان هذا الغسل هو غسل المس الرافع للحدث الأكبر و ان هذا الوضوء هو الرافع للحدث الأصغر الحاصل بالمس سواء كان المجموع رافعا لمجموع الحدثين أو كان الغسل رافعا للأكبر منهما و الوضوء رافعا للأصغر، و هذا هو المختار مما وجهنا به ذهاب المشهور الى استحباب التقديم.
و في استحباب الغسل و الوضوء للتكفين لا بعنوان غسل المس و وضوئه احتمالان، المحكي عن الذكرى في تعداد الاغتسال المسنونة هو استحباب الغسل للتكفين، و عن النزهة لابن سعيد ان به رواية، و احتمله صاحب الجواهر من عبارة الشرائع و هي قوله: و من سنن هذا القسم ان يغتسل الغاسل قبل تكفينه، و الرواية المشار إليها في النزهة هي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: الغسل في سبعة عشر موطنا- الى ان قال- و إذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد.
(و خبره الأخر) المروي عن الباقر عليه السلام: و إذا غسلت ميتا أو كفنته و