مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - السابع ان يجعل شيء من القطن أو نحوه بين رجليه
[السابع ان يجعل شيء من القطن أو نحوه بين رجليه]
السابع ان يجعل شيء من القطن أو نحوه بين رجليه بحيث يستر العورتين و يوضع عليه شيء من الحنوط و ان خيف خروج شيء من دبره يجعل فيه شيء من القطن و كذا لو خيف خروج الدم من منخريه و كذا بالنسبة الى قبل المرأة و كذا ما أشبه ذلك.
و يدل على استحباب وضع شيء من القطن أو نحوه بين رجليه الإجماع المحكي عن جماعة منهم الشيخ في الخلاف، و في الجواهر لا أجد فيه خلافا في الجملة، و اقتصار البعض على حشو الدبر من غير تعرض للوضع عليه لا ينافيه، و خبر عمار عن الصادق عليه السلام: تبدء فتجعل على مقعدته شيئا من القطن و الذريرة، و مرسل يونس عنهم عليهم السلام: و اعمد الى قطن تذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبله و دبره، و غير ذلك من الاخبار.
و مقتضى التصريح بوضع القطن هو الاقتصار عليه في الإتيان بالوظيفة، لكن المصرح به في الجواهر نفى البأس عن التعدي منه الى غيره بعد حصول الغرض و ان أمر فيه بالتأمل، و الى ذلك يشير المصنف (قده) في حكمه بجعل شيء من القطن و نحوه بين رجليه.
و هل جعله بين رجليه شرط للخرقة الخامسة بمعنى عدم تأدي الوظيفة اى وظيفة الخرقة إلا بوضع القطن، أو ان الإتيان بوظيفة الخرقة شرط للإتيان بوظيفة وضع القطن بحيث لا يحصل الإتيان بوظيفة وضع القطن الا بشد الخرقة عليه، أو انه يكون كل واحد منهما مستحبا في نفسه، وجوه، المستفاد من النص و الفتوى هو الأخير، و في الجواهر: الأحوط في مراعاة المستحب ذلك لما يظهر من بعض الاخبار (انتهى) و مراده مراعاة الإتيان بوظيفة الخرقة بوضع القطن كذلك، و لا بأس به، و يدل الخبران المتقدمان- اعنى خبر عمار و مرسل يونس- على استحباب وضع شيء من الحنوط عليه.
و يدل على استحباب جعل شيء من القطن في دبر الميت رجلا كان أو امرأة، و في قبل المرأة إذا خيف خروج شيء منهما مضافا الى تصريح غير واحد من الفقهاء به و دعوى الإجماع عليه في الخلاف- خبر عمار: و تدخل في مقعدته من القطن ما