مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - مسألة(٢٠) الأحوط الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقل قيمة
و أورد عليه الشيخ الأكبر (قده) بقوله: و التأمل في القسم الثاني بناء على ان المندوب أحد أفراد القدر المشترك الواجب فللولي المخاطب بالمباشرة اختياره، مدفوع بان الكلام ليس في اختيار الولي بل هو في المتعلق بالتركة فإذا فرض ان المتعلق بها هو القدر المشترك فلا تسلط للولي على مزاحمة الوارث بعد بذل الوارث القدر المشترك.
(و أجاب عنه في مصباح الفقيه) بان تقدم حق الميت و أحقيته بكفنه من الوارث يمنع الوارث عن مزاحمة الولي فيما يختاره ما لم يكن خارجا عن المتعارف فإن إطلاقات أدلة التكفين مع ما فيه من الاجزاء المستحبة فضلا عن واجباتها حاكمة بل واردة على ما دل على استحقاق الورثة و غيرهم.
(أقول) و ما افادوه قدس اللّه أسرارهم لا يخلو عن خفاء (و التحقيق) ان يقال لا إشكال في تعلق حق الميت بالقدر المشترك بين الأفضل و غير الأفضل كما لا إشكال في ان ثبوت حقه على الجامع بين الفردين يقتضي جواز اقتصار الوارث على دفع غير الأفضل- لو لم يكن للولي اختيار تعيين الخصوصية كما لا إشكال أيضا في أن للولي السلطنة على أخذ الجامع و لو في ضمن غير الأفضل و انما الكلام في ان له السلطنة على تعيين الأفضل حتى يمنع عن اقتصار الوارث على دفع غير الأفضل، و الحق عدم دلالة دليل على اختيار الولي في ذلك، اما ما يدل على سلطنة الولي على الجامع فهو لا يدل على السلطنة على الأزيد من صرف وجود الكفن و لا يثبت سلطنته على تعيين ذلك في الفرد الأفضل و ما يدل على الأمر بالفرد الأفضل فهو لا يدل الا على رجحانه و لا يقتضي جواز تصرف الولي في تركة الميت في اختيار الأفضل من دون اجازة الوارث، فالمحكم حينئذ هو اختيار الوارث في تعيين الأفضل.
(و منه يظهر) ان ما أفاده في الجواهر من اجراء ما احتمله في القسم الثاني في القسم الأول أيضا بناء على كون اختيار تعيين الفرد الأفضل مفوضا إلى الولي مما لا تصح المساعدة عليه، كما ان ما في مصباح الفقيه أيضا من حكومة دليل التكفين على دليل استحقاق الوارث أو غيره بل وروده مما لا يمكن الاستناد اليه و ذلك لعدم