مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - مسألة(١٩) الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة
(الثالث) إذا كانت المملوكة مزوجة فكفنها على زوجها- كما مر في تكفين الزوجة- و قلنا ان النسبة بين دليل كون كفن الزوجة على الزوج و بين دليل كون كفن المملوك على سيده و ان كانت بالعموم من وجه الا انه يقدم الأول لاظهريته على ما هو الحكم في تعارض العامين من وجه حيث يؤخذ بالأظهر منهما- لو كان- و الا فالتساقط.
(الرابع) لا فرق في أقسام المملوك بين القن و المدبر و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤد شيئا من مال المكاتبة، و لو ادى منه شيئا فيصير مبعضا، و حكمه التبعيض بالنسبة، بمعنى كون المؤن بقدر رقيته على مولاه و بقدر حريته في ماله، و يدل على ذلك مضافا الى كونه الموافق مع القاعدة في المملوك ان الظاهر من الذكرى و غيره اندراج ذلك كله تحت الإجماع، قال في الجواهر: و كفى بذلك حجة على هذا الحكم (انتهى) و مما ذكرناه يظهر صحة ما في المتن من ان في المشترك يشترك، حيث انه على كل شريك مؤنة الكفن و التجهيز بقدر نصيبه من المملوك قضاء لحكم الشركة.
[مسألة (١٩) الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة]
مسألة (١٩) الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة في غير الزوجة و المملوك مقدما على الديون و الوصايا و كذا القدر الواجب من سائر المؤن من السدر و الكافور و ماء الغسل و قيمة الأرض بل و ما يؤخذ من الدفن في الأرض المباحة و اجرة الحمال و الحفار و نحوها في صورة الحاجة الى المال و اما الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على اجازة الكبار من الورثة في حصتهم الا مع وصية الميت بالزائد مع خروجه من الثلث أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلا أو بعضا فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب.
في هذه المسألة أمور (الأول) كفن الميت من أصل تركته، و هو كما في المعتبر مذهب أهل العلم الا شذاذا من الجمهور، و في كتاب الطهارة للشيخ الأكبر (قده) انه مما لا خلاف فيه بين المسلمين الا من شذ من الجمهور، و المراد بأصل التركة هو المعنى المقابل للثلث، و يدل على الحكم المذكور مضافا الى الإجماع