مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - مسألة(١٨) كفن المملوك على سيده
فلا محيص عن الاحتياط فيه.
و استظهر الإلحاق في مصباح الفقيه متمسكا باستفادته من حكم الشارع بكون كفن المرأة على زوجها، و قال: انه يتبادر الى الذهن ارادة ما يعم مؤنة التجهيز كما يشهد بذلك فهم الأصحاب فلو لم يكن ما عدا الكفن واجبا عليه لكان التنبيه عليه في مثل المقام لازما كي لا يقع المخاطب في الشبهة، ثم أمر بالتأمل.
(أقول) و يكفى لحفظ الوقوع في الشبهة في المقام ما قرره الشارع من الحكم بالبراءة المؤيد بحكم العقل بالبراءة العقلية.
[مسألة (١٨) كفن المملوك على سيده]
مسألة (١٨) كفن المملوك على سيده و كذا سائر مؤن تجهيزه إلا إذا كانت مملوكة مزوجة فعلى زوجها كما مر و لا فرق بين أقسام المملوك و في المبعض ببعض و في المشترك يشترك.
في هذه المسألة أمور (الأول) لا خلاف ظاهرا في ان كفن المملوك على مولاه و قد ادعى غير واحد من الأصحاب الإجماع عليه كما عن المعتبر و التذكرة و الذكرى و الروض و المدارك، و يساعده الاعتبار حيث انه عبد مملوك لا يقدر على شيء، و يمكن ان يدعى القطع بان اللّه سبحانه لا يرضى بدفنه بلا كفن كما لا يرضى بدفنه بلا غسل و انه لا يقدر عليه لانه لا يملك شيئا بل هو و ما في يده لمولاه و ان الأليق في التكليف بتكفينه هو سيده فان كلما في يده له و جميع فوائده عائدة إليه حال حيوته، و هذا و ان لم يكن دليلا مستقلا يمكن الركون اليه الا انه مما يصح الاستيناس به و أخذه لتقوية الإجماع فلا إشكال في أصل الحكم.
(الثاني) الأقرب كون سائر مؤن تجهيز المملوك أيضا على مولاه و ان قلنا في الزوجة باختصاص الحكم بالكفن، و ذلك للإجماع عليه على ما صرح به في المستند حيث يقول: المملوك كفنه و مؤن تجهيزه على مولاه بالإجماع (انتهى) و يمكن ان يدخل ذلك في إطلاق معاقد الإجماع، ففي الذكرى: لا يلحق واجب النفقة بالزوجة للأصل إلا العبد للإجماع عليه، حيث ان دعوى ارادته الإجماع على كون مؤن تجهيز العبد كله على مولاه ليست ببعيد مع مساعدة ما ذكرنا من دليل الاعتبار في كون كفنه على سيده.