مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - مسألة(١٣) كفن غير الزوجة من أقارب الشخص ليس عليه
و من انه بتكفينها به قد اعرض عنه فيخرج به عن ملكه و لا ينتقل إلى الزوجة لما ذكر في الوجه الأول فيصير كالمباح بالأصل الذي يكون الناس فيه شرعا سواء، و لا يخفى ان الأول هو الأقوى فيكون المقام كما لو أخذ الكفن من بيت المال أو تبرع به متبرع فإنه يعود إليهما في مثل الفرض.
[مسألة (١٢) إذا تبرع بكفنها متبرع سقط عن الزوج]
مسألة (١٢) إذا تبرع بكفنها متبرع سقط عن الزوج.
قد تقرر في الأصول ان سقوط الواجب عمن وجب عليه بعمل المتبرع فيما ثبت جواز التبرع فيه انما يكون لأجل زوال الموضوع فيه بعمل المتبرع مثل سقوط وجوب أداء الدين عن المديون بأداء المتبرع عنه، حيث ان موضوعه هو أداء من اشتغلت ذمته به، و بأداء المتبرع يخرج الدين عن عهدة المديون و يصير بريئا فيسقط عنه وجوب الأداء بزوال موضوعه، و اما لأجل زوال ملاكه مع بقاء موضوعه مثل سقوط وجوب غسل الميت أو الصلاة عليه بتغسيل الغير أو صلوته.
(و لا يخفى) ان التكفين من هذا القبيل إذ الواجب على الزوج تكفين الزوجة التي لم يوضع الكفن عليها، و بعد ثبوت جواز التبرع بالكفن يسقط الوجوب عن الزوج بزوال ملاكه بل يمكن جعل هذا أيضا من قبيل زوال الموضوع بفعل المتبرع بناء على كون الموضوع عبارة عن الزوجة غير المكتسية بالكفن.
و اما جواز التبرع بالكفن فهو ثابت بما يدل على استحباب بذله، ففي خبر سعد بن طريف: من كفن مؤمنا فكأنما ضمن كسوته الى يوم القيمة، و مقتضى إطلاقه استحباب بذله و لو فيمن كان له الكفن في ماله أو وجود من يجب عليه و لا يختص بمن كان فاقدا له.
[مسألة (١٣) كفن غير الزوجة من أقارب الشخص ليس عليه]
مسألة (١٣) كفن غير الزوجة من أقارب الشخص ليس عليه و ان كان ممن يجب نفقته عليه، بل في مال الميت و ان لم يكن له مال يدفن عاريا.
و استظهر الشيخ الأكبر (قده) نفى الخلاف في عدم وجوب كفن سائر واجبي النفقة، (و في الجواهر): لم أجد من توقف فيه ممن عادته ذلك فضلا عن المخالف (انتهى) و الظاهر من الروض انه من المسلمات فإنه في مقام نقض الاستدلال على