مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - مسألة(٨) كفن الزوجة على زوجها
الزوجية عن الزوجة بالطلاق مثلا.
و تسميتهن أزواجا في آية الميراث انما هي باعتبار حال تلبسهن بالزوجية في حال الحيوة- بناء على ما هو الحق في المشتق من كونه حقيقة في حال التلبس و الا فيمكن ان يكون باعتبار حال الانقضاء.
و التفرقة بين سقوط أحكام الزوجية و بين الكفن بتأخر الأول عن الوفاة و تقارن وجوب الكفن معها شطط من الكلام، كيف، و لا ينبغي التأمل في كون موضوع إيجاب التكفين هو الميت الذي لا يتحقق إلا متأخرا عن الوفاة زمانا فضلا عن التأخر الطبعي الرتبي.
و الاستصحاب غير جار هنا لا لتبدل الموضوع بالموت لانه باق بنظر العرف بل لعدم كون التكفين من النفقة الواجبة في حال الحيوة حتى يثبت وجوبها بعد الموت باستصحابها، بل الحق عدم صدق النفقة عليه و لا على شيء من التجهيز كالسدر و الكافور و نحوهما، مضافا الى انتقاضه بمن يجب نفقته بالقرابة كالأب و الولد فإنه لا يجب إخراج الكفن على من يجب عليه النفقة، و بهذا ربما يقوى في النظر عدم وجوب غير الكفن من وسائل التجهيز كالماء و السدر و غيرهما على الزوج، و ذلك لما عرفت من عدم صدق النفقة على ذلك و عدم الدليل بالخصوص على وجوب غير الكفن و لذلك نفى البعد عنه في مصباح الفقيه (و بالجملة) فاصل الحكم اعنى وجوب الكفن على الزوج مما لا اشكال فيه.
و لكن ينبغي البحث عن أمور (الأول) لا فرق في الزوجة بين كونها موسرة أو معسرة لإطلاق النص و لوجوب نفقة الموسرة على زوجها- لو قيل بكون إيجاب الكفن على الزوج لأجل النفقة، و قد نسب الحكم بعدم الفرق بين الموسرة و المعسرة في المعتبر و الذكرى الى فتوى الأصحاب و في المنتهى و التذكرة إلى علمائنا.
(الثاني) مقتضى إطلاق الخبرين المتقدمين انه لا فرق في الزوجة بين كونها كبيرة أو صغيرة، مجنونة أو عاقلة حرة أو أمة مدخولة أو غير مدخولة دائمة أو منقطعة مطيعة أو ناشزة، و هذا بخلاف ما لو تمسك لإثبات الحكم بوجوب النفقة على الزوج