مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - مسألة(٨) كفن الزوجة على زوجها
(و في الفقيه) قال عليه السلام كفن المرأة على زوجها، بعد ذكره صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ان ثمن الكفن من جميع المال- سواء كانت الجملة الاولى من تتمة الصحيح أو كانت رواية مستقلة فإنها حينئذ رواية مرسلة يجب الأخذ بها مع حجيتها بكونها معمولا بها معتمدا عليها عند الأصحاب و ان كان الظاهر كونها رواية مستقلة لخلو الصحيح في الكافي و التهذيب عنها، الشاهد على عدم كونها من تتمة الحديث، و ضعف الخبرين منجبر باستناد الأصحاب إليهما معتضدا بإطلاق معاقد الإجماعات.
و قد يستدل له بان كفن الزوجة من الإنفاق الواجب على الزوج، لبقاء الزوجية بعد الموت و به يجوز له تغسيلها و النظر الى ما لا يجوز النظر اليه الا من الزوج، و القران الكريم سماهن أزواجا بعد موتهن في قوله تعالى وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ، و قال في المعتبر: إذا ثبت تسميتها زوجة لزم كفنها، و لان سقوط أحكام الزوجية انما يتحقق متأخرا عن الوفاة، و الكفن يجب عند الوفاة مقارنا لا متأخرا، و باستصحاب بقاء أحكام الزوجية التي منها وجوب الإنفاق عليها، كما يستصحب جواز النظر و اللمس و نحوهما من الأحكام الثابتة حال الحيوة.
(لكن الانصاف) عدم تمامية شيء من هذه الأدلة و عدم الحاجة الى شيء منها بعد وضوح الحكم بنفي الخلاف فيه و ورود النص عليه، و لعل الاستدلال بها انما هو في مقابل العامة المنكرين لهذا الحكم كأبي حنيفة و أمثاله تمسكا بانقطاع العلقة و زوال ما يوجب الإنفاق، و الا فيرد على الاستدلال بها أولا بأن الحكم المذكور لا يدور مدار بقاء الزوجية و زوالها و لا على وجوب الإنفاق على الزوجة و عدمه و لا على صدق الاتفاق على التكفين، بل حكم ثابت في موضوع الزوجة مطلقا بقيت زوجيتها بعد موتها أم لا، وجبت نفقتها على زوجها أم لا، كان تكفينها من نفقتها أم لا (و ثانيا) بالمنع عن بقاء الزوجية بعد الموت و ذلك لثبوت ما ينافي بقائها من حلية نكاح الأخت و الخامسة، و جواز النظر و اللمس بعد الموت حكم ثبت بالدليل و ليس من ناحية الزوجية حتى يقال ببقائها من ناحية بقاء أثرها، مع إمكان ان يقال بكونه من أثار الزوجية السابقة على الموت و المنقطعة به كالنظر إلى أم الزوجة أو بنتها بعد زوال