مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٥ - مسألة(٤) لا يجوز اختيارا التكفين بالنجس
قال نعم الكفن الحلة، و نعم الأضحية الكبش الأقرن، بناء على إرادة الإبريسم من الحلة (و فيه) المنع عن ذلك لعدم معلومية كون الحلة خصوص الإبريسم فعن القاموس أن الحلة إزار و رداء برد أو غيره و لا يكون الأمن ثوبين أو ثوب له بطانة، و حمله الشيخ (قده) على التقية لموافقته مع العامة، و عدم حجيته عندنا لإعراض الأصحاب عنه- لو سلم ظهوره في جواز التكفين في الحرير.
(و من الثاني) أي من الأصول قاعدة الاحتياط و استصحاب بقاء حرمة لبس الحرير الثابت للرجال في حال الحيوة، و يرد على الأول ان المرجع في المقام بعد الغض عن إطلاقات الأدلة اللفظية هو البراءة لكونها المرجع عند الشك في الجزئية أو الشرطية و لو على القول بثبوت الحقيقة الشرعية في الكفن، و ذلك لإجمال معناه حينئذ فيدخل فيما أجمل فيه النص الذي يرجع فيه الى البراءة (و يرد على الثاني) ان الحرمة الثابتة في حال الحيوة للرجال كانت متعلقة بالحي و قد انقطعت عنه بانقطاع التكاليف عنه، و حرمة التكفين به تكليف متعلق بالاحياء لا يقين بها سابقا حتى يثبت بقائها بالاستصحاب.
فالمتحصل هو حرمة التكفين بالحرير للإجماع المدعى و دلالة الأخبار المتقدمة عليها.
و لا فرق في التحريم بين كون الميت ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا لإطلاق معاقد إجماعاتهم، و يشعر به مرسل سهل قال سئلته كيف تكفن المرأة، قال كما يكفن الرجل. خلافا للعلامة في المنتهى و النهاية من احتمال جواز التكفين به في النساء (و قد يستدل) له بالمروي مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام من نهى النبي صلى اللّه عليه و سلم عن ان يكفن الرجال في ثياب الحرير، حيث ان الظاهر منه اختصاص النهي عنه بالرجال، و اختصاص بعض الأدلة المتقدمة الدالة على المنع بالرجال كاستصحاب المنع عنه في حال الحيوة، حيث لا يمكن إثبات العموم به بدعوى الإجماع المركب لان الحكم الاستصحابى لا يسرى عن مورده الى مورد أخر بدعوى الإجماع، و باستصحاب حال حيوة المرأة و الطفل حيث لم يحرم اللبس عليهما في حال الحيوة (و لا يخفى ما فيه)