مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - فصل في تكفين الميت
[فصل في تكفين الميت]
فصل في تكفين الميت يجب تكفينه بالوجوب الكفائي رجلا كان أو امرأة أو خنثى كبيرا كان أو صغيرا بثلاث قطعات (الاولى) المئزر و يجب ان يكون من السرة إلى الركبة، و الأفضل من الصدر الى القدم (الثانية) القميص و يجب ان يكون من المنكبين الى نصف الساق و الأفضل إلى القدم (الثالثة) الإزار و يجب ان يغطى تمام البدن و الأحوط ان يكون في الطول بحيث يمكن ان يشد طرفاه و في العرض بحيث يوضع احد جانبيه على الأخر و الأحوط ان لا يحسب الزائد على القدر الواجب على الصغار من الورثة، و ان اوصى به ان يحسب من الثلث، و ان لم يتمكن من ثلاث قطعات يكتفى بالمقدور و ان دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل إزارا و ان لم يمكن فثوبا و ان لم يكن الا مقدار ستر العورة تعين و ان دار بين القبل و الدبر يقدم الأول.
في هذا المتن أمور (الأول) لا خلاف نصا و فتوى في وجوب تكفين الميت و انه كتغسيله و سائر أحكامه واجب بالوجوب الكفائي على عامة المكلفين بالإجماع بل الضرورة، و لا فرق في الميت بين الرجل و المرأة و الخنثى و الكبير و الصغير حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر كما مر في أول فصل غسل الميت (و يدل عليه) مضافا الى الإجماع عموم ما يدل على وجوب تكفين الميت الشامل للجميع و خصوص ما دل على وجوبه في السقط إذا استوت خلقته كموثقة سماعة عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل و اللحد و الكفن، قال عليه السلام نعم كل ذلك يجب عليه.
(الأمر الثاني) الواجب من الكفن ثلاثة أثواب على المشهور بين المتقدمين و المتأخرين خلافا للمحكي عن سلار حيث اكتفى بثوب واحد ساتر للبدن، و يدل على المشهور الأخبار المستفيضة كخبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال:
الميت تكفن في ثلاثة أثواب سوى العمامة و الخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدو منها شيء و العمامة و الخرقة لا بد منهما و ليستا من الكفن (و موثق سماعة) قال سئلته