مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - الثامن تخليل ظفره
و في أحد قولي الشافعي انه مباح و حكى عن التذكرة أيضا الإجماع على كراهتها و في الخلاف و عن المنتهى نسبة عدم الجواز إلى علمائنا و حكى التعبير به أيضا عن المبسوط و المقنعة، و عن الوسيلة و الجامع التصريح بالتحريم و قربه في الحدائق و استظهره الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة من الاخبار المستفيضة.
كمرسل ابن ابى عمير: لا يمس من الميت شعر و لا ظفر، و ان سقط منه شيء فاجعله في كفنه (و خبر عبد الرحمن) قال سئلت الصادق عليه السلام عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره، قال عليه السلام لا تمس منه شيء اغسله و ادفنه (و خبر ابى الجارود) انه سئل الباقر عليه السلام عن الرجل يتوفى، أ يقلم أظافيره و ينتف إبطه و يحلق عانته ان طال به المرض فقال لا (و خبر غياث) عن الصادق عليه السلام قال كره أمير المؤمنين عليه السلام ان يحلق عانة الميت إذا غسل أو يقلم له ظفر أو يجز له شعر (و خبر طلحة بن زيد) عن الصادق عليه السلام قال كره ان يقص من الميت ظفر أو يقص له شعر أو عانة أو يغمز له مفصل.
و ما عدا الخبرين الأخيرين من هذه الاخبار ظاهرة في التحريم و الأخيران ليسا ظاهرين في الكراهة لأن لفظة (يكره) تستعمل في الاخبار كثيرا في التحريم فيمكن القول بعدم المعارض لاخبار التحريم كما لا يحصل الاطمئنان بقيام الشهرة على الكراهة لا سيما مع دعوى الإجماع على عدم الجواز، فالقول بالجواز لا يخلو عن الاشكال خصوصا مع ما في المعتبر من ان ما يسقط منه يطرح في كفنه فلا معنى لقص شاربه و أظفاره مع القول بدفنها معه. فالأحوط لو لم يكن أقوى التحرز عن إسقاط شيء من هذه الأمور المذكورة في المتن، و كان على المصنف (قده) ان يذكر الاحتياط في السابع و الثامن أيضا.
بقي أمور (الأول) لا فرق في الأظفار بين كونها طويلة أو قصيرة و لا بين ما كانت الوسخ تحتها و غيره كما دل عليه خبر الكاهلي، و فيه: و لا تخلل أظفاره، و عن الشيخ الإجماع على عدم جواز تنظيفها عن الوسخ بالخلال، و عن المنتهى النص على عدم جوازه و لكن عن التذكرة انه ينبغي إخراج الوسخ من بين أظفاره بعود لين، قال